اليهود والصراع الدامي
بقلم : د.
الوصيف علي حزة
فشلت محاولات اليهود في زعزعة إيمان المسلمين بالإسلام بعد أن
حشدوا قواهم في تشويه الإسلام فكرياً وعقدياً وعمليا، وإظهار
الرسول صلى الله عليه وسلم بالعجز العلمي ـ زعموا ـ وإحراجه في
الكثير من المواطن وتكذيب الكثير من آيات القرآن الكريم ،
فتحركوا لخطوة جديدة في صراعهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم
والمسلمين نحو الصدام المباشر ، وازداد الغرور في رؤوسهم وملأت
العصبية جوانحهم ، وذلك بعد أن لاحظوا أن الإسلام يكسب في كل يوم
أنصاراً بقوة ، ويتمكن المسلمون يوماً بعد يوم من السيطرة على
زمام الأمور.
الصدام مع بني
قينقاع
وهم
أول قبيلة بدأت بنقض العهد بينهم وبين الرسول صلى الله عليه
وسلم. ذكر ابن هشام في (( السيرة )) وذكر عبد الله بن جعفر بن
المسور بن مخرمة عن أبي عون قال : كان من أن أمر بني قينقاع أن
امرأة من العرب قدمت بجلب لها فباعته بسوق بني قينقاع وجلست إلى
صائغ بها فجعلوا أيراودونها على كشف وجهها، فأبت فعمد الصائغ إلى
طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت انكشفت سوءتها فضحكوا بها
فصاحت ، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، وكان يهودياً
وشدت اليهود فغضب المسلمون ، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع.
((سيرة ابن هشام )).
والملاحظ في
هذه الحادثة :
أنه بعد غزوة بدر صرحت بنو قينقاع بالعداوة السافرة لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فقالوا له : يا محمد ، لا يغرنك أنك لقيت
قوماً لا علم لهم بالحرب ، فأصبت منهم فرصة ، والله لئن لقيتنا
لتعلمن أنا نحن الناس . (سيرة ابن هشام).
عداء اليهود
للرسول صلى الله عليه وسلم :
وهذا
يدل على وجود العداء التام والاستعداد لحرب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، ومما يؤكد ذلك أن اليهودي الذي رفع ثوب المسلمة من
خلفها لتنكشف عورتها لم يقل له أحد من يهود السوق إن هذا خطأ ،
لا داعي له ، بل ضحك من في السوق ، ولا عجب ،فهم أهل المفاسد
الأخلاقية ، ففي بروتوكولات حكماء صهيون : (( نحن مفسدي العالم
وجلاديه ومحركي الفتن فيه )) ، ولذلك استغلوا المرأة كسلعة
يتاجرون في عرضها في طول العالم وعرضه ، وأفسدوها أيما إفساد .
ولا يخفى عليك أيها القارئ الكريم ما يقومون به من تعبيد الناس
للشيطان ودعوتهم لانحلال البشرية ؛ حتى يسهل عليهم قيادها ،
وأصابعهم القذرة واضحة خلف المنظمة الدولية لعبدة الشيطان التي
تحاول إفساد شبابنا وفتياتنا .
والملاحظ أيضا أن الصحابي الذي قام بالدفاع عن عرض المسلمة تصرف
تصرفاً طبيعياً من حيث غيرته على العرض، والنخوة الإسلامية
العربية المعروفة تجري في عروقه، وكيف لا وقد قامت حرب طاحنة بين
القبائل العربية من أجل امرأة والدفاع عنها، فسار إليهم الرسول
صلى الله عليه وسلم ، وحمل لواء المسلمين يومئذ حمزة بن عبد
المطلب فحاصرهم خمس عشرة ليلة، فتحصنوا في حصونهم وقذف الله في
قلوبهم الرعب، فنزلوا على حكمه صلى الله عليه وسلم فيهم وفي
نسائهم وذراريهم ، فكلم عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين
ـ وكانوا حلفاءه ـ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم وألح على
الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك، فوهبهم له وأمرهم أن يخرجوا
من المدينة ولا يجاوروه بها ، فخرجوا إلى أذرعات بالشام ،
فهلكوا وغنم أموالهم وخمسها. أ هـ ( زاد المعاد) بتصرف.
الصراع مع بني
النضير
وقعت غزوة بني النضير بعد بدر بستة أشهر ، حيث ذهب النبي صلى
الله عليه وسلم إليهم ليكلمهم في أن يعينوه في دية قتيلين قتلهما
عمرو بن أمية الضمري ، وذلك حسب المعاهدة بينه وبينهم ، فقالوا :
نفعل يا أبا القاسم ، اجلس هاهنا حتى نقضي حاجتك ، وخلا بعضهم
ببعض، وقالوا : ماذا تنتظرون؟ إن الرجل يجلس إلى الجدار مطمئناً
، فصعد شقيهم عمرو بن جحاش وأخذ حجر رحى وصعد على سطح الدار التي
بها الجدار ، لكن جبريل الأمين أخبر رسول الله صلى الله عليه
وسلم بما عزموا عليه ، فقام من فوره ولحقه أصحابه ، وبعث الرسول
صلى الله عليه وسلم إليهم ، أن اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني
بها ، وقد أجلتكم عشراً ،فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه فأقاموا
أياما يتجهزون ، و أرسل إليهم المنافق عبد الله بن أبي ألا
تخرجوا من دياركم ، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم فيموتون
دونكم وتنصركم قريظة وحلفاؤكم من غطفان ، وطمع رئيسهم حيي بن
أخطب فيما قاله ابن أبي وبعث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
يقول: إنا لا نخرج من ديارنا فاصنع ما بدا لك ، فكبر رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ونهضوا إليه، وعلى بن أبي طالب
يحمل اللواء ، فلما انتهى إليهم قاموا على حصونهم يرمون بالنبل
والحجارة واعتزلتهم قريظة ، وخانهم ابن أبي وحلفاؤهم من غطفان،
ولهذا شبه سبحانه وتعالى حالهم بقوله : (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ
إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي
بَرِيءٌ مِنْكَ) [الحشر:16].
فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطع نخلهم وحرقه،
فأرسلوا إليه نحن نخرج عن المدينة ، فأنزلهم على أن يخرجوا عن
المدينة بنفوسهم وذراريهم، فإن لهم ما حملت الإبل إلا السلاح ،
وقبض النبي صلى الله عليه وسلم الأموال والسلاح ، فكانت بنو
النضير خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لنوائبه ومصالح
المسلمين . (( زاد المعاد )) و(( سيرة ابن هشام )).
وأنت تلاحظ معي أيها القارئ الكريم أن اليهود دائما هم البادئون
بنقض العهود والعداوة واستخدام وسائل المؤامرات ، وقد اتضح ذلك
جليا من خلال موقف بني النضير في التخطيط والعزم على تنفيذ هذه
المؤامرة الدنيئة ، وهل هناك أخس من الاغتيال وأحط من الخيانة ،
هذا مع سلام بن مشكم وهو من زعمائهم حذرهم أن محمداً صلى الله
عليه وسلم سيعرف هذه المؤامرة ، ولكنهم تمادوا وركب الغرور
رؤوسهم فسعوا إلى حتفهم بظلفهم، وكان الرد النبوي سريعاً أن
حاصرهم ، وأنزل فيهم المولى جل و علا : (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ
الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ
لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا
أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ
اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ
الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي
الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ)
[الحشر:2] فجعلهم الله عبرة لمن يعتبر.
وقد قام بنو النضير بتخريب البيوت وتحريق الحصون حتى لا ينتفع
بها المسلمون ، يذكرني ذلك عند انسحاب اليهود من سيناء إبان
معاهدة ((كامب ديفيد ))
قاموا بتخريب مزرعة كانوا قد أقاموها في سيناء فيها بعض الأشجار
يقال لها : ياميت !! وما أشبه الليلة بالبارحة !
وأحرق المسلمون نخيلهم ، كما رواه البخاري في (( صحيحه ))
ومسلم أيضاً ،فنزل قوله تعالى : (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ
أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ
اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ) [الحشر:5].
وكأن هذا التحريق من المسلمين لإظهار أنهم ليسوا في حاجة إلى
أموالكم يا نبي النضير ، فإن خربتموها فنحن أغنى بما في يد الله
مما في أيديكم .
وبنو قريظة
أيضا
لم ينم حيي بن أحطب أو يكحل عينيه بنوم ، فقد خرج هو وقبيلته من
المدينة ، فذهب إلى مكة وغطفان والأحابيش من العرب ، وحرضهم على
محاصرة المدينة واستئصال شأفة المسلمين ، واستطاع هذا الخبيث
بدهائه ومكره أن يحرض عشرة آلاف حاصروا المدينة ، وكان موقفاً
عصيباً لم يشهد المسلمون مثله من قبله، وحتى تكتمل فصول المؤامرة
الخبيثة ذهب حيي بن أخطب إلى كعب بن أسد القرظي زعيم بني قريظة
في حصنه ، وقال : قد جئتكم بعز الدهر ، جئتكم بقريش على سادتها
وغطفان على قادتها ، وأنتم أهل للشوكة والسلاح ، فهلم نناجز
محمداً ونفزغ منه .
فقال له رئيسهم : بل جئتني والله بذل الدهر ، جئتني بسحاب قد
أراق ماءه فهو يرعد ويبرق فلم يزل حيي يخادعه ويعبره ويمنيه حتى
أجابه بشرط أن يدخل معه في حصنه يصيبه ما أصابهم ، ففعل وتقضوا
العهد ، فكبر وقال : " أبشروا يا معشر المسلمين " (سير ابن هشام
، وزاد المعاد).
ولما انكشف الأحزاب وخذلهم الله عز وجل وكانوا كما قال تعالى :
(وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ
يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَال)
[الأحزاب:25]
وتنفس المسلمون الصعداء ، وما أن وضعوا السلاح حتى جاء جبريل
الأمين عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
أوضعت السلاح يا محمد ؟، والله إن الملائكة لم تضع أسلحتها ،
فانهض بمن معك إلى بني قريظة فإني سائراً أمامك أزلزل بهم حصونهم
وأقذف في قلوبهم الرعب، فسار جبريل في موكبة من الملائكة ورسول
الله صلى الله عليه وسلم على أثره في موكبه من المهاجرين
والأنصار . البخاري ومسلم .
وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه : " لا يصلين أحدكم العصر إلا
في بني قريظة " طلبا لإسراعهم ، وأعطى الراية لعلي بن أبي طالب ،
وخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، وحاصر حصون بني قريظة، وعرض
عليهم سيدهم كعب بن أسد خصالا ثلاثا:
1ـ الإسلام ولهم ما للمسلمين ، وعليهم ما عليهم.
2ـ أن يقتلوا ذراريهم ويخرجوا لقتال رسول الله صلى الله عليه
وسلم.
3ـ أو يناجزوه بالسيوف حتى تضع الحرب بينه وبينهم أوزارها.
فأبوا أن ينزلوا على أي من هذه الثلاث، ووافقوا على أن ينزلوا
على حكم سعد بن معاذ وكان حليفاً لهم في الجاهلية.
فجاء سعد على دابته ، وقام له الصحابة تعظيماً لحكمه في أعين
عدوه ، فقال : أرى أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذريتهم ، فقال له
الرسول صلى الله عليه وسلم :
" لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة أرقعة ". ( سير بن
هشام ).
وقدم للقتل كل من أنبت وكان معدوداً من المحاربين ، وبلغوا
ستمائة مقاتل ، كما قدم حيي بن أخطب والذي صرح في نهاية حياته
بما قاله يوم أن قدم الرسول صلى الله عليه وسلم للمدينة : (
عدواته ما بقيت ) . قال : اعلم يا محمد أنني ما لمت نفسي يوماً
في عدواتك ، ولكنه قضاء وقدر وملحمة كتبها الله على بني إسرائيل
!!
تعجبت كثيراً مما قاله صاحب البطولة المدعاة حيي هذا ، أي ملحمة
؟ أهي ملحمة الدسائس والمؤامرات والفتن والعداوة غير المبررة ،
وتكذيب نصوص التوراة التي نبأت بهذا النبي والذي قلت أنت إنه هو
أعرفه وأثبته ، ثم تدعي البطولة وتقول ملحمة ، قبحت من قائد قوم
أوردتهم المهالك ، وما سرت في طريق إلا كانت الهزيمة المنكرة
تلاحقك، بئس رئيس القوم أنت ، وفيه قال الشاعر:
لعمرك ما لا ابن أخطب نفسه ولكنه من يخذل الله يخذل
لجاهد حتى أبلغ النفس عذرها وقاتل يبغي العز كل مقلقل
فهو في الواقع نفعي الهوى يسعى إلى زعامة زائفة ومنافع شخصية
ولو على أجساد الضحايا .
هل ترى أخي القارئ اللبيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظلم
اليهود أم أنهم ظلموا أنفسهم فأوردوها المهالك وكانت نهايتهم
مفجعة ؟ ولكن من يعرف الشخصية اليهودية وأنها أحيانا تكره نفسها،
فقاس المعاصرين على الأسلاف منهم لم يستغرب كثيراً مما يفعله
شارون السفاح، والذي لا يعرف إلا لغة واحدة ، هي لغة الحرب
والقتل والتدمير ، ولا يهمه أن يكون الضحايا نساء أم أطفالاً أم
شيوخاً ، ونحن نقول له يا شارون ، إن الإسلام مغيب عن هذه
المعركة ، وأنت تعلم ذلك، ولم يدخل باسم الإسلام إلا بضعه شباب
في عمليات استشهادية أوقعت باليهود ضربات موجعة، لكنه سيأتي
اليوم الذي تكون فيه المعركة بين الإسلام واليهود ، وحينئذ
سينطبق عليهم قوله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى
يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون ، فيختبئ اليهودي وراء
الحجر والشجر ، فيقول الحجر والشجر : يا مسلم ، يا عبد الله ،
ورائي يهودي فاقتله ، إلا الغرقد فإنه من غرس اليهود " رواه مسلم
وقد أكثر اليهود من زراعة الغرقد في فلسطين المحتلة هذه الأيام
، وصدق الله تعالى إذ يقول : (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ
سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ
عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ * هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً
وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ*وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ*إِنْ
يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ
اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ* وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ
الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ* أَمْ حَسِبْتُمْ
أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ
جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ* وَلَقَدْ كُنْتُمْ
تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ
رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) [آل عمران: 137ـ143]
آيات مباركات نزلت بردا وسلاماً على قلوب المؤمنين بعد غزوة أحد
؛ لتذكر الأمة بالسنن الكونية ، ولتذكر الناس جميعاً بأن العزة
لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين . وصلى الله وسلم
وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. |