أيها الزائر العزيز :
- لعلك مفلس مثلي تريد أن
تزيد دخلك ، وتصير أغنى من " بيل جيتس
" إمبراطور مايكروسوفت ؟!
إذن : هات
( عِرْسة ) ميتة ، وادفنها تحت عتبة بابكم ،
وستجد المال يهطل عليك كالمطر في قلب أوربا
.
- هل تريد أن يظل جيبك
عامراً بالمال ، " متروسا " بالبركة
؟
إذن فلا
تغسل كيس نقودك ، ولا تنفضه ، ولا تقلبه حتى
لا يفقد بركته وخيره .
- هل تريد أن يكثر زبائنك ،
ويتهافتوا على محلاّتك كما يتهافتون
علــــــــــــى " فيلم عربي تافه " ؟
علّق على
واجهة محلاّتك سنبلة قمح ، وسعفة مفتولة ،
وتمساحاً صغيراً .. وافتح بعد ذلك أبواب
خزائنك ؛ لأنك ستنشغل بعدها بعدّ الرُّزَم
.. ( ألوف تتابع ألوف ) !
- هل تخاف الحسد ، والعين
الشريرة التي تنفس عليك ما أنت فيه من نعمة
؟ وهل صادفت زميلاً عيّاناً ( عينه حارّة )
تخاف على نفسك من شره ؟
ارْقِ
نفسك ببخور جاوي ، وجلد ضبّ ، وشبّة وفاسوخة
.. وابقى قابلني .
- هل أنت فقير ضعيف ، بلا
واسطة من الهوامير والجراجير ، ولك حاجة
عاجلة يقف في سبيل تحقيقها كون حضرتك نكرة ،
لا يؤبه لك ؟
علّق على
صدرك سنّ ذئب ذكر ، أو خرزةً زرقاء سرها
باتع ، وستزول من طريقك كل العقبات ، وتختفي
كل المشكلات ، ويستقبلك المسؤول مرحّباً بك
، منحنياً لـ ( يحبّ خشمك ) ويتقي شرك .
- هل تريد ألاّ تنظر زوجتك
لغيرك ، وأن تراك سيد الرجال وفحل الفحول ؟
اعمل
لها تحويطة ، أو عملاً تذيبه في فنجان شايها
، فإذا شربته هامت بك حبّاً ، وأحاطت صورتك
البهية بها حيثما التفتت : في مرآتها ،
وخزانة ثيابها ، وفي باب الغرفة ، وجدار
الصالة ، وطبق المكبوس .
- هل تريد أن تعرف ما يخبئه
لك الله ( تعالى ) من المستقبل القريب أو
البعيد ؟
اذهب إلى
( بصّاره ) من ضاربات الودع ، ودعها تتحايل
على أقدار الله ( تعالى ) علها تجد ثغرة
تكتشف منها ما أراد الله ستره .. أو اتصل بأم
سوسو قارئة الفنجان ، لتفتح الكوتشينة ،
فأم سوسو تعلم ما كان وما سيكون إلى قيام
الساعة .
- هل تريد أن تزيل زميلك
الذي ينافسك في العمل ، لأنه نظيف ومستقيم
وحمار شغل ؟
بسهولة
شديدة يمكنك أن ( تشكّه عملاً ) يجعل كل ما
يفعله خطأ في خطأ ، ويجعل رؤساءك يفضّلون
العمى على رؤيته ، ويحولونه إلى الأرشيف ،
أو يجعلونه عامــــــلاً للنظافة .
- هل تريد أن تطرد الجنيّ
الذي ركب أكتاف سيادتك وهزّ رجليه ؟
هات
أمعاء نملة ذكر ، وننّ عين دودة من دود
الطين ، وجلد إبط سلحفاة ، وجراماً واحداً
من الشطة الأرناؤوطي ، وجرامين من زيت حجر
الجرانيت ، واخلط هذا كلّه ، واشربه هنيئاً
بعد حفلة زار ، ولا تنس أن تقدم للأسياد
ديكاً يتيماً ، وأوزة وحيدة الجناح ،
ولتراً من دم أسدٍ حديث الذبح ، وستجد الأثر
فورياً ، إن شاء الـ ....
- هل يموت أبناؤك المحاريس
، وتريدهم أن يعيشوا ، ويصيروا ما شاء الله
مثل البغال؟ اصبغ وجه صغيرك بالمغرة والزفت
، ودُقَّ على يمين جبهته عصفوراً ، واكوِهِ
في سرته ، وعلق جرساً في رقبته ، وسمّه باسم
أنثى .. وسيعيش في المشمس بإذن الله .
- هل قيل لك إن إبليس غضوب
رجيم ، وإن الله رحمن رحيم ؛ لذا فإن علينا
أن نعـــبد إبليــس ، ونتوسل إليه ، ونقدم
له القرابين ، ونشغله بالحفـــلات الصاخبة
حتى يكف أذاه عنّا ؟..
لقد
جرّب هذا كيثرون في الشرق والغرب ، وأطلقت
عليهم الصحافة ( الظالمة ) عبدة الشيطان .
رغم كونهم مستنيرين تقدميين ( ولاد ذوات ) ؟!
- هل تريد أن توصل توسلاتك
لأبعد مدىً مستطاع ؟
اكتب
رسالة لسيدك الإمام الشافعي ، وضع معها
ساعة ذهبية ، أو إسورة ثمينة ، أو مائتي
دولار ، ودع الباقي لـ ...
- هل تريد أن تعرف حظك بعد
أن تقوم من النوم ، وتطمئن إذا ما كان
النهار أبيض أو مطيناً بزفت ؟
سارع
بفتح الجريدة التقدمية المستنيرة ، لتجد
تنبؤات شحطوط الأهطل التي لا تخيب ، فهو
يجلس طول الليل ليتنبأ بما سيحصل لجنابك
طول النهار .. ولك الخسارة .. أقصد البشارة ..
- هل تعرف أن الإسلام الآن
صار موضة قديمة ، لأن الأوربيين - السبّاقين
دائماً - اخترعوا حتى الآن خمسة وعشرين ألف
ديانة جديدة ( 1997 ) تدعو إلى عبادة
النسانيـــــــــــس وأبو بريص ، وإبيس
والعجل أبليس ، وبقرة المهاتما ، وصنم بوذا
، وشجرة الأرز ، وكل ما لا يخطر لسيادتك على
بال ؟
وهل تعرف
أن هناك دعوات لحضرتك لتنتقي من هذه
الأديان ماتعيش به أضلّ من أعمى في الصحراء
، وأخس من ضب في جحره ؟
- وهل تعلم أن من هذه
الأديان ما يدعو لأكل لحوم البشر ، على أساس
أنها ذات طعـــــــم بديع ، وفوائد صحية
سخية ، إضافة لكونها خالية من الكوليسترول
، والدهون ، والدودة الشريطية ، وميكروب
الإسهال ؟
- وهل تعرف أنك تستخدم من
الرموز الوثنية في حياتك اليومية الشيء
الكثير دون أن تتفطّن ، ما بين صليب ، أو
نجمة خماسية ، أو سداسية ، أو ين يانج ، أو
شــــــــمعدان يهودي ، أو سمكة ، أو
تعليقة باليد ؟
- هل تعرف لغة جسمك أم إنك
جاهل مثل بعض البشر ؟
إذاً
فاعلم أنه إذا رفّتْ عينك ( اللهم اجعله
خيرًا ) فستحلّ بك بلية ، وإذا نزلت على رأس
سعادتك فضلات عصفور فإنك ستكسى ثوباً
جديداً ، وإذا شَرِقت بريقك فإن أحداً
يذكرك ، وإذا حكتك راحة يداً فأبشر بالفلوس
القادمة .. أليس هذا بديعاً ؟
- هل تفهم في الأبراج
ياسيدي ؟ وهل تعرف حجم الخطر الذي يتهددك
إذا اقترن الجدي بالميزان أو التيس بالحمار
، أو الدلو بالسرطان ، أو العقرب بالحوت ؟
!
ستقوم
كوارث وحروب ، وتموت نفوسٌ وقلوب ( وتجوب
بحاراً وبحاراً ، وتفيض دموعك أنهاراً ،
وسيصغر عقلك حتى تصبح صرصاراً ) وللخروج من
هذا المأزق اتصل بالعالمة الفلكية أم عصام
، أوحميد الأزري البريطاني الذي يجلس
كالديك الرومي " المزغّط " لا
يستطيع أن يخرج كلماته من فمه ، وهو يوهمك
أنه يعلم ما كان وما سيكون ، وأنه لا يخفى
عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، وأن (
دَجَلَه ) مبني على نظريات علمية ، إذ يقيس
المسافات بين مارس إله الحرب ، والزهرة
المعبودة العربية المتألقة ، يقيسها
بالديسيشبر والملّيزفت ، ليخبرك عن حظك
الذي لن ينتهي على خير إذا صدقته .
- هل تعرف أنك تستخدم
كلماتٍ وثنية معرقة في الهبل والخيابة ،
استوردها متفرنجو أمتنا من ثقافة الطليان
والإجريج والهنادوة والمجوس ، تستخدمها في
التأريخ العربي والحداثة " العربية
" ، وأننا جلبنا لأمتنا السعيدة
أفكاراً من التاريخ اليهودي والنصراني
واليوناني والهندي ، ولم نترك إلا التاريخ
الإسلامي الذي صار غريباً غربة الأيتام على
موائد المناكيد اللئام ؟
- وهل تعرف أن ألوفاً من
الأكاديميين والأطباء والمهندسين ، وعلية
القوم المتميزين من الفنانين ( دستور )
باتوا من مدمني الذهاب لقارئي البخت ،
وفاتحي الكوتشينة ، وضاربي الودع ، ويعلقون
على أيديهم ( حظاظات ) تجلب لهم الحظ ( الأسود
) كما يعلقون على سياراتهم فردة جزمة أو
سبحة أو عيناً لدفع الشر وجلب الفأل ؟
- هل تعرف أن هناك جمعيات
ماسونية منتشرة بين الناس
برمــــــــــوزها وطقوســـــــــها (
ومصائبها ) ظاهرها السخافة والدعاية ،
وباطنها الخبث والتهويد والتكفير وإخراج
المرء من ثيابه : جمعية الحمير ، وأندية
ملكات الجمال ، والبنائين ،
والذواقـــــــــة ، واللبؤات ، والتمبست
.. و .. و .. ؟
- وهل تعلم أن هناك من
يتجهون الآن - وفي أيام الاعتدال الربيعي
والصيفي - لإقامة الصلوات لآمون ، وآتون ،
وهبابون ، والكوبرا الفرعونية يتقربون
بذلك إلى الشيطان زلفى ؟!
- وهل تعلم أن هناك دعوة
بين عوام المسلمين للاعتقاد - ولو في
الحجارة - ( لو اعتقد أحدكم في حجر لنفعه ) ،
وأن هناك من يحمل " زلطة " أو
يعتقد في بركات ( جوز جزمة ) أو يدفع البلاء
بقطعة بلاستيك ، أو يستجلب النصر في
الدورات الريائية بتعويذة ؟!
- هل سمعت عن الآبار ماني
المقدسة ( آبار الأماني ) في بلاد يعرب ، وفي
بلاد ( يغرب ) على السواء ، حيث يقف البلهاء
مغمضي الأعين ، يعطون ظهورهم للماء ،
ويتمنون الأماني ، ثم يلقون الفلوس في
الماء ، منتظرين تحقق ما تمنوه ؟ وعلمي أنهم
لا يزالون ينتظرون تحقق أمانيهم حتى الآن ؟
- هل سمعت عن جمعيات تحضير
الأرواح ، والتنويم " المغماطيسي " والقائلين
بالتناسخ ، والذين يحاولون إلباس هذه
الجمعيات ثياباً علمية ، ويسعون لإدخاله
الجامعات ومجالات الدراسات النفسية ؟
- وهل تعرف أن من
المنتسبين إليها أساتذة جامعات ، وشعراء
كباراً وشخصيات عامة تؤمن أنها تستطيع أن
تكلم روح خوفو ، أو أنها حين تموت ستعود في
هيئة النعجــــــة دوللي ، أو الكلبة سالي
؟ هل .. وهل .. وهل ؟!
- هل تعتقد بعد هذا السرد
الصاروخي أن جنابك تحتاج إلى أن تراجع بعض
الأقوال والأفعال والمعتقدات التي تسيطر
عليك ، تطهيراً للقلب ، وإرضاءً للرب ،
وإحساناً للخاتمة ، وهروباً من السقوط
العقدي ، والخلود في النار ؟
في هذه
الزاوية عزيزي ستكون لنا وقفات ميدانية مع
العقائد السائدة ، والسلوكيات الخرافية
المتفشية في الشرق والغرب ، والتي لا نتوقف
أمامها عادة .. مفكرين ، ولا ننتبه إلى أنها
تضرب عقيدة التوحيد في الصميم ..
وأذكرّك
عزيزي أن ربنا تبارك وتعالى كتب على نفسه
الرحمة ، وأنه يغفر الذنوب جميعًا إلا
الشرك ، فويلٌ لمن بات معتقداً في بَرَكَةِ
سحلية ، أو كرامات معزة ، أو نفحات جثة
متعفنة ، أو فيوضات حميد الأزري وغيره من
الدجاجلة النصابين ..
رويل لمن
أتى عرافاً ، أو تعلق تميمة ، أو آمن بالسحر
والنجوم ..
قل معي
لا إله إلا الله ، وعش معنا في هذه الزاوية
لنتجول في أرجاء عالم الخرافة ، ونعرف كيف
تنتشر في المجتمعات المتقدمة قبل المتأخرة
.. كيــــــــــف نواجهها ؟ كيف نصحح
توحيدنا ؟ كيف نطهر مجتمعاتنا من هذه
الأباطيل والسخافات ، بديننا الذي يحترم
العقل والمنطق وسلامة الاعتقاد ؟
لا إله
إلا الله .. محمد رسول الله