العقيدة  / الديانات الكبرى / اليهودية  / موسى عليه السلام كما يراه الغرب المسيحي


موسى عليه السلام

كما يراه الغرب المسيحي

       بقلم  : مايكل هارت     

     لم يحترم  الناس إنساناً في التاريخ مثلما احترموا موسى عليه السلام . لا أحد يعرف بالضبط متى ولد ، وربما ولد في القرن الثالث عشر قبل الميلاد ، لأن رمسيس الشهير بفرعون موسى قد توفي سنة 1237ق .م ، وفي الستة قرون التالية كذلك لقى موسى عليه السلام احترام اليهود في كل مكان .
                وفي سنة 500 م تضاعف الاحترام له بانتشار الديانة المسيحية في أوروبا ، وبعد ذلك بقـرن واحد ظهر الإسلام الذي اعترف بموسى نبـياً ، وبانتشـار الإسلام لقي موسى عليه السلام  مزيـداً من الاحترام في العـالم الإسلامي ، وبعد 32 قرناً من ميلاد موسى ، أو من وفاته ، ما تزال له مكانة  رفيـعة  بين اليهود والمسيحيين والمسلمين ، بل إن بعض المشككين ينظرون إليه بكثير من الإكبار لما قام به من أجل اليهود .

     وعلى الرغم من شهرة موسى عليه السلام ، فإن المعلومات التي لدينا عنه أو المعلومات المؤكدة عنـه  قليلة جداً ، بل إن بعض المؤرخين يرون أن ( موسى ) فرعوني . لأنهم يجدون أن كلمة موسى أو موزس أو موزيس كلها كلمات فرعونية تدل على معنى الابن .

     وقد وردت في الكتاب المقدس آيات وروايات عديدة عن معجزات موسى ، من بينها أنه ألقى عصاه فتحولت إلى أفعى ، وأنه ضرب البحر فانقسم نصفين ، وهذه المعجزات كلها قد حدثت عندما كان موسى في الثمانين من عمره ، وعندما خرج بالعبرانيين من مصر إلى سيناء ، وفي سيناء تاه أربعين عاماً !

     ويرى كثير من المؤرخين أن المعجزات التي نسبتها التوراة إلى موسى مثل العشرة أنواع من الطاعون التي أصابت مصر ، ومثل عبور البحر ، ومثل العصا التي تحولت إلى أفعى ، كلهـا موجودة في  الأسـاطير القديمة عند البابليين .

ولكن من المؤكد أن هناك ثلاثة إنجازات كبرى حققها موسى عليه السلام :

أولاً : أنه زعيم سياسي استطاع أن يخرج باليهود من مصر ، ولهذ العمل يستحق التقدير .

ثانياً : أنه صاحب الكتب الخمسة الكبرى في التوراة ( سفر التكوين ، وسفر الخروج ، وسفر اللاويــين ، وسفر العدد ، وسفر التثنية ) وهي التي يشار إليها عادة بكتب موسى الخمسة ، التي أودع فيها كل تعاليمه الدينية التي كانت تحكم سلوك اليهود القدامى ، وخصوصاً أنها تضمنت ( الوصـايا العشر ) ... ومن  أجل هذه الكتب وهذه التعاليم يستحق صاحبها أن يوصف بأنه رجل عظيم الصبر والاحتمال والأثر في ملايـين اليهود .

     ولا يختلف المؤرخون على أن موسى ليس وحده هو الذي ألف هذه الكتب بل شاركه في ذلك مؤلفون كثيرون ، وهؤلاء المؤلفون قد أنجزوا هذا العمل بعد وفاة موسى .

ثالثاً : يرى بعض الباحثين أن موسى هو أبو التوحيد ... ويستندون في ذلك إلى ما جاء في التوراة ، ولكن التوراة تؤكد لنا أن أبا التوحيد هو إبراهيم عليه السلام . ولكن هذا التوحيد ما كان من الممكن أن يستمر لولا موسى عليه السلام ، وهو الذي أحياه وأبقاه وثبته في قلوب اليهود ، فقد آمن إيماناً تاماً بإله واحد لا شريك له ، وهذا الإيمان هو الذي يجعل مكانته في الأديان وتاريخها رفيعة باقية .

ترجمة : أنيس منصور .    
من كتاب الخالدون مائة أعظمهم
محمد صلى الله عليه وسلم

 

أهل السنة و الجماعة

 
كتاب العبودية
تعريفات هامة في العقيدة
خصائص أهل السنة والجماعة

مزيد من العناوين

 

جغرافيا الأديان

 
أبو الأنبـــياء إبراهيـــم عليه السلام
سيدنـــــا موسى عليه الســــــلام
نبي الله سليمان عليه السلام 
نبيّ الله هود عليه السلام
 

فتاوي العقيدة

 

السحر وطريقة علاجه

حكم إتيان الكهان

التعلق بالأنبياء والصالحين

الاستهزاء بشعائر الدين  

مزيد من العناوين

 

الديانات الكبرى

 
مقدمة محور الديانات
مدخل إلى دراسة الأديان
اليهودية

مزيد من العناوين

 

العقائد الشعبية

 

مقدمة حول العقائد الشعبية

** النشـرة

مزيد من العناوين

 

الفرق المخالفة

 
مقدمة عامة
 الزيـديـة
 الأحـباش

مزيد من العناوين

 
الإلحـــــاد