|

 |
- ولد
إبراهيم ( عليه السلام ) في أرض " أور
" بالعراق ، وسط بيئة يعتنق أهلها
عبـادة الأصنـام والأوثان ، بل ويحترفون
صناعتها ، أيام الملك النمرود بن كنعان .
وكان والده " آزر " ممن
برعوا في صناعة هذه التماثيل المضللة ،
وكان يأمر ابنه إبراهيـم ببيعها ، فكان
إبراهيم يحملها ويقول للناس في الأسواق :
" من يشتري ما يضره ولا ينفعه " ؟
- واتخذ
إبراهيم في وعظـه والدَه أسلوب الحكمة
والموعظـة الحسنة ، لكن والده ظل في طريق
الغي والجهالة .
- وذات يوم
رأى عليه السـلام أن يحطم الأصنـام ويبقي
على واحد منها " لعلهم إليه يرجعون
" ، وعندما جاء الناس إلى معبدهم
ووجدوا أصنامهم محطمة على الأرض ثارت
ثائرتهم ، وتوعدوا من فعل هذا بالعذاب
الأليـم حتى تقصوا خبره وعرفوا أنه هو
إبراهيم - عليه السـلام - لأنه كان يذكر
آلهتهم دائماً بالسوء
|
ولما سألوه أجابهـم بسخرية وتحد : (
قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ؟ ، قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ، فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون
) (
ولما سألوه أجابهـم بسخرية وتحد : (
قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ؟ ، قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ، فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون
) (
الأنبياء : 62-46 )
- ولما
تبينوا قوة حجته ، وصدق منطقه وبالتالي ضعف
موقفهم ، أحسوا بالحرج الشديد ، ولم يجدوا
بداً من إنزال العقاب والتنكيل به ، ولم
يجدوا أيضـاً أقسى من النار ،
(
قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين
، قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على
إبراهيم وأرادوا به كيدًا فجعلناهم
الأخسرين
)
(
الأنبياء : 86-70
)
ولم تأت النار إلا على
الحبل الذي كان موثوقاً به ، أما هو فلم
يُصب بسوء البتة .
- بعد ذلك
هاجـر مع زوجته سارة ، وابن أخيه لوط عليه
السلام إلى الأرض التي بارك الله فيهـا
للعالمين .
قال تعالى : (
فآمن له لوط ، وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو
العزيز الحكيم
) ( العنكبوت :26 )
|

|
- قدم
خليـل الله إبراهيم ( عليه السلام ) ، مصر هو
وزوجته ولاقى النمرود. وحين دعـاه سيدنا
إبراهيم عليه السلام إلى الإيمان بالله
الواحد القهـار سأله النمرود عن ربه .
فأجابه سيدنا إبراهيم ( عليه السلام ) :
إن ربي الذي يحيي ويميت . فرد عليه ببساطة
قائلاً : أنا أيضـاً أحيي وأميت ولجـأ إلى
تحايل سخيف فاستدعى رجلاً محكوماً عليه
بالإعدام وقال : هذا رجل ميت ، وقد عفوت عنه
إذن فقد أحييته ، واستحضر آخـر وقال هذا
رجل حيٌّ ، وأنا آمر بموته في الحال ، فأنا
أحيي وأميت وباغته سيدنا إبراهيم عليه
السـلام : ما دمت تدّعي الألوهية وتستطيع أن
تفعل كل شيء فإن الله يأتي بالشمس من المشرق
.. فأت بها من المغرب ... و أنى له ذلك ؟
فبهت الذي كفر .
|
يقول تعـالى : (
ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه
الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي
يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت ، قال
إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من
المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر
والله لا يهدي القوم الظالمين )
( البقرة : 258 )