أعاني مؤخراً من نوبات قلق وخوف مفاجئة ودون سبب!

2013-04-25 04:28:56 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا غير متزوجة، ولا أعاني من أي أمراض، منذ مدة أسبوعين وأنا أعاني من حالات قلق وخوف على شكل نوبات تأتي أثناء النهار، تتراوح مدة النوبة من 1-3 ساعات، يرافق هذه النوبات فقدان تام للشهية، وإحساس بالغثيان، وبعد أن تهدأ أحس باكتئاب ولا أجد متعة في عمل أي شيء، حتى أني تعطلت عن عملي وأنا موظفة، ولا أستطيع حتى أن أقود سيارتي لأني خائفة! مع العلم أني قبل حدوث هذه النوبات كنت أجد متعة في عمل كل شيء!

أنا خائفة ولا أستطيع أن أجد تفسيراً لما يحدث لي، لماذا أشعر بهذا القلق والعصبية بدون وجود أسباب؟ وهل سيستمر الوضع هكذا؟ هل لهذا الموضوع علاقة بالهرمونات؟ لأن التغيير مفاجئ، الدورة الشهرية عندي منتظمة جداً لكنها خفيفة جداً، أحياناً تكون على شكل نقاط لمدة يومين وتختفي.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ راما حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

كثير من الأعراض النفسية قد تأتي بشكل حاد ومكثف جدًّا، وبدون أي ارتباط سببي، والقلق هو أكثر أنواع الحالات أو الأمراض شيوعًا الذي يأتي بهذه الطريقة، وهناك نوع خاص جدًّا من القلق يُعرف بنوبات الهرع أو الفزع له هذه الخاصية –أي الفجائية الشديدة–، وإعطاء شعور اكتئابي سخيف، وغالبًا الحالة لا تستمر طويلاً.

موضوع عدم التوازن الهرموني لا أعتقد أنه سبب في حالتك، لكن الحكمة تقتضي أيضًا أن تقومي بفحص الهرمونات ما دامت الدورة لديك خفيفة جدًّا، وفي بعض الأحيان ربما يكون هنالك اضطراب في الغدة الدرقية، وهذا لا يظهر فجأة، لكن نستطيع أن نقول أن هذا نادرًا ما يحدث وفيه الكثير من الأشياء التي لا تكون في الحسبان، وحين تُجرى الفحوصات تتضح الصورة.

لا تنزعجي أبدًا، الخطوة التي تتخذينها هي أن تذهبي وتقابلي الطبيب وتقومي بإجراء الفحوصات العامة، وفي ذات الوقت هذا الشعور الاكتئابي السخيف الذي يعقب القلق تخلصي منه من خلال التفكير الإيجابي، من خلال أن تُدخلي على نفسك أفكارا جميلة، وأنصحك أن تطبقي تمارين الاسترخاء، هذه التمارين مفيدة جدًّا، وطبقيها مع بداية نوبات القلق الشديد الذي يأتيك، والذي أسأل الله تعالى ألا يأتيك مرة أخرى.

تمارين التنفس المتدرجة تعتبر من أفضل وأروع وأحسن ما يؤدي إلى اختفاء مثل هذه الأعراض، موقعنا لديه استشارة تحت رقم (2136015) أرجو أن ترجعي إليها وتطبقي ما بها من تمارين.

بصفة عامة، صرف الانتباه يعتبر شيئًا أساسيًا للتعامل مع مثل هذه الأعراض، صرف الانتباه له مراحل وله خطوات وله متطلبات:

أولاً: تجاهل العلة بقدر المستطاع.

ثانيًا: القيام بفعل مخالف تمامًا أو مضاد للحالة القلقية.

ثالثًا: عدم التخوف من التبعات، يعني ألا يكون هنالك قلق مستقبلي.

رابعًا: تغيير نمط الحياة بعض الشيء، والتكثيف في الأنشطة الحياتية اليومية، وهذا يكون قطعًا من خلال حسن إدارة الوقت والحياة.

في حالة استمرار هذه الأعراض معك -أيتها الفاضلة الكريمة- لمدة أسبوعين آخرين مثلاً، هنا أنصحك بمقابلة الطبيب النفسي، هذا قد يكون أفضل، لكن عمومًا أنا متفائل أن هذا الأمر أمر عرضي وسوف ينتهي -إن شاء الله تعالى-.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع استشارات إسلام ويب.

www.islamweb.net