أعاني من وسواس الشك والخوف من الأمراض، ما العلاج المناسب؟

2018-04-08 06:16:50 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم .

أنا سيدة عمري 23 سنة، قبل 5 أشهر أصابني وسواس الشك في نفسي، فأنا لست مريضة، بعدها صرت أتحسس الثدي، خوفا من سرطان الثدي، حيث أصاب زوجة أخي، وبعد التحسس شعرت بشيء في الثدي، شاهدته أمي وقالت أنه بروز عظم، ولم أقتنع، فأجريت أشعة كانت سليمة، ولم أقتنع أيضا، وظل الوسواس يلاحقني، فذهبت لطبيبة أخرى، وأجريت الرنين، وكانت النتائج سليمة، وذكرت الطبيبة أنه بروز القفص الصدري، وأن حالتي طبيعية.

بعدها صرت أخاف من الإصابة بمرض في عظم الصدر، وقبل شهر أصابني زكام، وأجريت الأشعة وكانت سليمة، لكنني تعبت، وحالتي النفسية سيئة، وصرت من كثرة تحسس صدري أشعر بالألم، ولذا نسيت الموضوع، ويروح كل الألم، وكل التحسس.

هل بروز العظم تحت الثدي أمر عادي، وهل تنصحونني باستخدم حبوب زولفت، وما هي الوصفة إن كانت الإجابة نعم؟

أرجو الإفادة، فأنا لا أستطيع مراجعة الطبيب، ووالدتي قالت لي: (يا ويلك توسوسين مرة ثانية).


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نورة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

جزاك الله خيرًا، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.
قطعًا المخاوف المرضية كثيرة، خاصة الخوف من سرطان الثدي وسط النساء، نسأل الله تعالى أن يحفظ الجميع.

الحمدُ لله تعالى أنت بصحة ممتازة، والبروز العظمي هذا الذي تحدَّث عنه الأطباء: هذه حالة طبيعية جدًّا، ونسمِّيها (الاختلافات التخليقية بين البشر)، توجد اختلافات بين الناس في أشياء كثيرة جدًّا قد لا يلاحظونها إلَّا إذا كانت واضحة وبارزة، وعليه الآن: أريدك أن تحمدي الله تعالى أن هذا البروز العظمي ليس ورمًا، ليس شيئًا خبيثًا، إنما هو أمرٌ طبيعي، وليس دليلاً على وجود أي مرضٍ في نظامك، احْمِدي الله على ذلك كثيرًا، وتناسي هذا الموضوع تمامًا، وعيشي الحياة بقوة، أنت -ما شاء الله- في بدايات سِنِّ الشباب، يجب أن يكون لك آمال وطموحات، وتكوني قوي الإيمان والتوكُّل.

نظِّمي وقتك، تواصلي اجتماعيًّا، لا تضعي مجالاً للفراغ، يا حبذا لو دخلت في مشروعٍ لحفظ القرآن الكريم مثلاً، هذا مشروع عمر، وخيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه، وأهل القرآن هم أهلُ الله وخاصَّته، اسألي الله تعالى أن يجعلك من الموفَّقين في هذا المجال، والله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين، فكوني -إن شاء الله تعالى- ممَّن يرفع الله تعالى بهذا الكتاب أقوامًا، واحرصي على برّ والديك، وصلِي رحمك، وكوني من صالحات القانتات الحافظات للغيب بما حفظ الله.

أشياء طيبة وجميلة كثيرة جدًّا في الحياة يمكن للإنسان أن يشغل نفسه بها، وهذا هو الذي تحتاجينه، وقد أضاعت هذه الوساوس وهذه المخاوف وقت الناس كثيرًا، وأذكار الصباح والمساء ذات فاعلية عظيمة جدًّا في درء الخوف، اقرئي هذه الأذكار بتدبُّرٍ وتمعُّنٍ، وستجدينها بالفعل حافظة، أذكار الصباح تنقلك في طمأنينة تامة حتى المساء، وأذكار المساء تنقلك في طمأنينة تامَّة حتى الصباح، وتحفظ الإنسان -بإذن الله تعالى- من شر الأشرار وكيد الفجّار، أو حسد حاسدٍ، أو سحر ساحر، أو عينٍ لامَّة، وهكذا.

لا أراك في حاجة لأي علاجٍ دوائي، لا الزولفت ولا خلافه؛ لأنك بالفعل لست مريضة، هذا الذي بك نسمِّيه بعدم القدرة على التكيُّف، أو عدم القدرة على التواؤم، وهو -إن شاء الله تعالى- وسوسة وخوف مؤقّت، والأمر في يدك أنت، إن أردتِّ التخلُّص منه فأرجو أن تسيري على النمط الذي ذكرته لك، وتذكّري كلمة والدتك (يا ويلك توسوسين مرة ثانية)، أنا طبعًا لا أقول لك (يا ويلك)، لكن أقول لك: ليس هنالك ما يدعوك لأن توسوسي مرة أخرى، وأسأل الله تعالك الصحة التامَّة والعافية والعفو والمعافاة التامَّة لنا جميعًا في الدين والدنيا والآخرة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net