أشعر أن من حولي يراقبونني ويقرؤون أفكاري، ساعدوني.

2018-09-18 05:41:11 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا بنت، أبلغ من العمر 16 سنة، أعاني من مشكلة أصبحت تؤثر علي كثيرا، فأنا أحس أن الناس من حولي يقرؤون أفكاري، وأنهم يراقبونني حتى وأنا داخل البيت، فمثلا عندما أعود من المدرسة للمنزل
وأريد تغيير ملابسي أقول: لا، فأنا في حلم لقد نمت في المدرسة لذلك إن غيرتهم فسيرونني التلاميذ في القسم، أو عندما أكون بجانب شخص ما أفكر بشيء آخر، أشعر بالخوف بأن هذا الشخص قد سمع تفكيري كله وسيهددني به أو سيستهزئ بي.

أرجو مساعدتي، فأنا لم أصبح أفعل ما أشاء، لم أصبح حرة في حياتي، حتى عندما أخبر أهلي فإنهم يقولون لي: أنسي وصلي ركعتين لله لكي يخفف عنك.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ الآء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أن يشعر الإنسان بأن الآخرين يقرؤون أفكاره أو يطلعون عليها، أو أن هنالك أناساً يأخذون أفكارًا من دماغه، أو أن هنالك أشخاصا يزرعون أفكاراً في دماغه، هذه ظواهر معروفة لدينا في الطب النفسي، وتحدث في بعض الحالات المرضية النفسية، والفكرة وحسب ما ذكرتيها بشيء من التفصيل المقتضب لكنه مفيد، فيها جوانب وسواسية أيضاً.

وهذه الفكرة تعالج من خلال تحقيرها، وتجاهلها واستبدالها بفكرة مضادة، وفي ذات الوقت أريدك أن تذهبي وتقابلي الطبيب النفسي أعتقد أن هذا مهمٌ لحالتك، لأن الأمر يحتاج للمزيد من التفصيل والشرح من جانبك، وذلك بعد المناظرة مع الطبيب، وربما تحتاجين إلى علاج دوائي ينهي هذه الظاهرة تماماً، ونسبة لصغر سنك لن يكون من الصحيح أن أصف لك دواءً نفسياً في هذه المرحلة، ولكن قناعتي قوية جداً أنك بحاجة للدواء، تحدثي مع والديك وأنا متأكد أنهم سيتقبلون فكرة الذهاب ومقابلة المختص، ومن ثم توضع لك خطة علاجية.

من جانبك هذه الأفكار يجب أن لا تشغلك عن دراستك وترتيب وقتك، والصلاة في وقتها، وأنصحك أيضاً بالنوم المبكر، النوم الليلي المبكر يعطيك فرصة لتحسين التركيز -وإن شاء الله تعالى- هذا النسيان يختفي، وإن كان سببه قد يكون القلق المتعلق بالظاهرة التي تحدثت عنها، أرجو أن يكون غذاؤك متوازناً هذا أيضاً يساعد على تقوية صحتك النفسية والجسدية، أرجو أن تذهبي إلى الطبيب من أجل كتابة الدواء، بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.

وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net