لجأت إليكم بعد الله لأعرف العلاج المناسب، فأنا لا أحب أحدا.

2018-11-21 08:43:56 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أمر بمرحلة صعبة جدا أشعر أنني لا أستطيع أن أحب أحدا، ولا أثق بأن أحدا يحبني (أشعر بالذنب لذلك لأنني أرى بعض البراهين لمحبة الآخرين لكن لا أستطيع الثقة بحبهم، أخاف بشدة أن أصدق هذا الحب وثم أُترك)، وأتحسس من أقل تصرف أو كلمة، حتى لو كانوا أقرب الناس لي وهم أمي وأبي، لا أستطيع التواصل مع الناس كما كنت مطلقا وذلك ليس باختياري، وأميل للعزلة وحتى لو قابلتهم، فأنا أبذل جهد كبير جدا للمجاملة فأنهار بعدها.

أغلب الوقت لا أشعر بشيء مطلقا لا حزن، ولا فرح، ولا شيء، ولا تركيزي أيضا، ولم أعد أتناقش مع من يختلق المشاكل معي، اكتفي بالصمت ولا أتأثر، وليس لي رغبة في الحديث، مشوشة كليا، أحاول البكاء حتى لربما أشعر بالتحسن ولكن هذا كان لا يحدث، حاولت أن أفضفض أو أشتكي للمقربين ولكن لا أعرف ماذا أقول؟!

أنا لا أريد الانتحار ولا أفكر به، ولكن لا أتمنى الإكمال في هذا الوضع، علاقاتي ساءت مع الآخرين، وكثير من مشاريع حياتي متوقفة لذلك، لجأت إليكم بعد الله لأعرف العلاج المناسب.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الفكر السلبي المحبط دائماً يهزم من خلال التدبر والتأمل الإيجابي وأن يكون الإنسان حسن التوقعات، كل فكرة سلبية تنتاب الإنسان وتهيمن عليه تقابلها فكرة إيجابية وهذا من رحمة الله تعالى، والفكر السلبي يجب أن يحقر، أنا أعتقد أنك محتاجة لأن تعيدي تقييم ذاتك وحياتك وسوف تجدين أن حياتك فيها أشياء كثيرة جميلة وطيبة، الناس يجب أن نقبلهم كم هم لا كما نريد، وإذا شعرت أنك لا تستطيعين أن تحبين أحداً ناقشي نفسك لماذا هذا الفكر السخيف؟ الحياة طيبة، والإنسان حباه الله تعالى بميزة الرحمة في قلبه.

وابدئي علاقات طيبة مع الصالحات من النساء، اذهبي إلى مركز تحفيظ مثلاً مراكز تحفيظ القرآن هذه بفضل الله تعالى سوف تلتقين فيها بأفضل النساء -إن شاء الله-، وسوف تجدين الود وحسن الاستقبال وحسن الظن، أو قومي بأي نشاط آخر ذو صفة اجتماعية لأن بناء النسيج الاجتماعي يساعد الإنسان كثيراً، انضمي لعمل الخير، لعمل اجتماعي، لجمعية ثقافية ذات فائدة، أجعلي نفسك تفكرين على هذا النسق، وأحسني إدارة وقتك، نامي ليلاً مبكراً واستيقظي مبكراً، البكور فيه شيء عظيم دائماً يكون فيه التفاؤل وحسن الظن، لأن المواد الكيميائية الدماغية الإيجابية تفرز في الصباح، اجعلي لنفسك نصيباً من هذا، خططي حياتك المستقبلية بصورة إيجابية أيضاً، يجب أن تكون لك مشاريع وأهداف في الحياة، الحياة دون أهداف لا فائدة فيها أبداً والإنسان هو عبارة عن أفكار ومشاعر وأفعال، إذا كانت المشاعر سلبية والأفكار سلبية لا بد أن تكون الأعمال إيجابية لأنها هي التي سوف تحول الفكر والشعور السلبي إلى طاقة نفسية إنسانية إيجابية عظيمة جداً.

الحياة أفضل مما تتصورين، فأجعلي هذا هو مسارك دائماً بذكر الله تطمئن القلوب، ألا بذكر الله تطمئن القلوب، اجعل لنفسك نصيباً أساسياً من هذا، إذا كان بالإمكان أن تقابلي طبيبا نفسيا أيضاً هذا سوف يفيدك -إن شاء الله تعالى-، ولا أراك الآن محتاجة لمضادات اكتئاب خاصة إذا قمت بتطبيق ما ذكرته لك، وإن لم تتحسن الأمور في خلال شهر يمكن للطبيب أن يصرف لك دواء بسيطاً وجيداً وسليماً، وعقار سبرالكس من أفضل الأدوية المحسنة للمزاج والمزيلة للقلق والتوترات.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.. وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net