زوجي لا يعرف الادخار، فكيف أقنعه بذلك؟

2019-02-10 05:44:40 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أشكركم جزيل الشكر على ما تقدمونه من مساعدات جعلها الله في ميزان حسناتكم.

أنا أم لطفلين، نعيش في بيت إيجار، مشكلتي تكمن أن زوجي لا يدخر شيئا من راتبه، على الرغم من أن راتبه كبير -والحمد لله-، ولكنه لا يدخر منه شيئا.

المشكلة أنه يعتمد على راتبي في مصروفات الأولاد، فأنا التي أشتري لهم الملابس، وأدفع مبلغ الحضانة، وراتب عاملة المنزل، وأشتري كل احتياجاتي، ومع كل هذه المصاريف أدخر جزءا من راتبي.

ما يحزنني هو أنني أريد بيتا ملكا لنا، وهو لا يدخر شيئا، وليس لديه إدارة جيدة للمال، فكيف سنبني بيتا أو نشتري منزلا لنا؟

ناقشته كثيرا في هذه المشكلة، ولكن للأسف ينتهي النقاش بصراخه وغضبه.

اقترحت عليه أن يدفع كل المصاريف، وأن أدخر راتبي كله لنا، فلم يوافق، كيف أجعل زوجي يدخر من راتبه؟ وهل يجوز أن آخذ جزءا من ماله بدون علمه؟ لا أدري ماذا أفعل؟ فقد تعبت كثيرا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فكرتك رائعة وأساسية ومهمة، ونتمنى أن تسلكي في تنفيذها الأساليب الحكيمة المرضية، واختاري الأوقات المناسبة، والألفاظ المناسبة، وانتقي الوقت المناسب للحوار حول هذه الأمور، واجعلي الحوار خال من الاتهام أو سوء الظن، أو كل ما يشعر زوجك بفرض الأمر عليه.

وأؤكد لك أنك قد لا تقصدين إلا الخير، ولكن هناك ما يسمى بالرسائل الخطأ التي تصل من خلال الكلمات أو النبرات وحتى النظرات، وأنت -ولله الحمد- تتكلمين بما فيه مصلحة له ولأولادكم ولك، والأصل أن تكون فكرة الإنفاق متفق عليها.

وإذا أردت أن يقوم هو بدفع المصاريف، وتتركي أموالك للادخار، فينبغي أن يكون ذلك بالتدرج، لأنه قد يصعب على من عودته زوجته القيام بكل المصاريف أن يقبل التعديل الفجائي رغم أن الأصل هو أن ينفق الرجل.

أما بالنسبة لأخذك للمال خفية: فلا نؤيد الفكرة إلا إذا ثبت بخله بالأساسيات، كما حصل من هند بنت عتبة -رضى الله عنها- عندما قالت للنبي -صلى الله عليه وسلم- إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي بالمعروف، فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"، ولا بد قبل تنفيذ ذلك من إحاطتنا بكل الظروف المالية حتى نتصور الوضع، فالحكم على الشيء فرع عن تصوره.

وأنت بلا شك أعرف الناس بزوجك وبأحواله المالية، وبأبواب الإنفاق التي يضع فيها الأموال، فسددي وقاربي، واعلمي أن الذي بينك وبينه أكبر من الأموال، ونأمل أن يتواصل معنا حتى نستمع لوجهة نظره، ونعرف تقديره للأمور، ونبشرك بأن الرجل يسمع من إخوانه الرجال ويسارع في تنفيذ ما يصله منهم.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يبارك لكم في أموالكم وأولادكم، وأن يوفقكم ويصلح بالكم.

www.islamweb.net