هلوسات وتخيلات ساعدوني للتخلص منها!

2019-03-25 08:18:18 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أعاني من هلوسات سمعية، وأوهام، وتخيلات، مثلا: في حالة الحلم، إذا حلمت حلما سيئا يومي كله يصبح سيئا، وإذا كان جميلا وطرأ علي شيء لا أحبه يومي يصبح سيئا، ولا أستطيع القيام أو فعل أي شيء، وأيضا أسمع أوامر علي تنفيذها، أو أوامر معظمها خبيثة وأنا لا أطيقها.

أنا أعاني أنني بالحلم أتحاسب به، مثلا إذا حلمت بحلم سيء وتذكرته فور قيامي من النوم يتعكر يومي وأرتبك، وأيضا أشعر بالخوف والهلع والوساوس، أو إذا وقع لي شيء غير جيد يومي يتعكر ولا أستثمره بما أريد لنفسي.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.

الأعراض التي ذكرتها أنك تشكو منها هي أعراض مهمّة، فمثلاً الهلاوس السمعية وما أسميته بالأوهام والتخيلات: هذه أعراض مهمَّة جدًّا، الأحلام قد لا تكون ضرورية، قد تكون مجرد تعبير عن القلق النفسي أو الإجهاد النفسي، وليس أكثر من ذلك، وأعراض الخوف والوسوسة قد تكون مصاحبة في بعض الأحيان لبعض الأعراض النفسية الرئيسية كالهلاوس السمعية مثلاً.

أنت ذكرتَ أنك تسمع أوامر، وهذا عرض مهمٌّ جدًّا، من خلال الهلاوس السمعية تأتيك الأوامر وهذه الأوامر معظمها خبيث وسيء، أنا أعتقد - يا أخي - من الضروري جدًّا أن تذهب وتقابل الطبيب النفسي. لا تنزعج لكلامي هذا، أمرك يحتاج للمزيد من الاستقصاء الإكلينيكي، أي أن الطبيب يجب أن يستفسر عن تفاصيل أكثر، ومن ثم يُوضع التشخيص، ومن ثم تُعطى العلاج.

إذا كانت الحالة حالة ذهانية - لأن أعراض الهلاوس السمعية هي أعراض رئيسية في الحالات الذهنية - هنا سوف يقوم الطبيب بإعطائك العلاج المناسب، وتُوجد أدوية ممتازة جدًّا، وإذا كان الموضوع مجرد وساوس ففي هذه الحالة أيضًا سوف يقوم الطبيب بإعطائك العلاج.

إذًا حالتك تتطلب الذهاب إلى الطبيب النفسي ودون تأخير، لأنه - أخي محمَّد - التدخّل المبكّر في علاج هذه الحالات النفسية دائمًا يأتي بنتائج علاجية رائعة جدًّا.

الأحلام تجاهلها تمامًا، وعليك بممارسة الرياضة، وأن تتجنب أكل الطعام الدسم ليلاً، وجبة العشاء يجب أن تكون خفيفة؛ لأن الطعام الدسم أو الأكل المتأخر من الليل يأتي بأحلام مزعجة، واحرص على أذكار النوم، وتجنب النوم النهاري، احرص على صلواتك في وقتها، ومارس الرياضة، هذه أمور ضرورية أنا أنصحك بها، والوساوس دائمًا يتم تجاهلها كأحسن وسيلة علاجية، والإنسان كي يضمن تجاهل الوساوس لابد أن يشغل نفسه بما هو مفيد، ولا يمكن أن نشغل أنفسنا بما هو مفيد إلَّا إذا نظمنا حياتنا وأدرنا وقتنا بصورة جيدة، وإن شاء الله تعالى أنت قادر على ذلك.

إذًا - أخي - أريدك أن تذهب إلى الطبيب النفسي، وأرجو أن تُراسلني بعد ذلك لتفيدني بما وصف لك الطبيب من دواء، وإذا وضع لك أي تشخيص أيضًا أريد أن أعرفه، حتى أُساهم إن شاء الله تعالى بالمزيد من الإرشاد والتوجيه العلاجي.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

www.islamweb.net