ما هو صرع الفص الصدغي؟ وهل يتراجع تدريجيا؟

2021-04-08 05:55:15 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أريد أن أفهم ما هو صرع الفص الصدغي؟ وهل صحيح أنه يظهر في أواخر العقد الأول أو في بداية العقد الثاني؟ وهل نوباته تتراجع تدريجيا في حدتها ثم تتوقف؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فخري حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.

الدماغ له عدة أجزاء، والفص الصدغي هو أحد هذه المكونات الرئيسية في الدماغ، وهنالك الفص الجبهي، وهنالك الفص الجانبي، وهنالك أجزاء أخرى من الدماغ.

والفص الصدغي أو ما يُعرف بـ (Temporal lobe) أهميته في الصحة النفسية – وكذلك العصبية – أنه يُعتبر هو مركز الذاكرة، مركز العواطف، مركز الوجدان، كما أنه قابل للتأثُّر بالحُمِّيات التي تحدث لبعض الأطفال في السنة الأولى أو السنة الثانية من العمر، هنالك نوع من ارتفاع درجة الحرارة الذي يكون مصحوبًا بتشنُّجاتٍ، إذا حدث للطفل أكثر من مرة في السنتين الأوليين من العمر فخمسين بالمائة (50%) من هؤلاء الأطفال قد يحدث لهم صرع الفص الصدغي.

وهذا النوع من الصرع بالفعل يظهر غالبًا بعد عمر السابعة أو الثامنة، وشاهدتُّ أيضًا حالات يحدث لهم في عمر العشرين وما فوق، وهكذا ... وحقيقة نوباته تتراجع تدريجيًا في حِدَّتها ثم تتوقف، وذلك عن طريق العلاج قطعًا، لكن ليس هنالك حالات اختفت التشنُّجات دون أي علاج، ولذا نحن ننصح دائمًا بعلاج هذه الحالات.

الإشكالية الوحيدة في هذا النوع من الصرع – أو النشاط الكهربائي الزائد الذي يكون منشؤه الفص الصدغي – أن الكثير من الحالات لا تُشخَّص، لأنها لا تأتي في شكل نوبات صرع واضحة، (يسقط الإنسان ويعضّ لسانه ويخرج الزبد ويكون هنالك تشنُّجات واضحة)، كثير من حالات صرع الفص الصدغي قد تأتي في شكل ظواهر غير طبيعية، مثلاً أن يشمّ الإنسان رائحة غير موجودة، أن يبدأ الإنسان الضحك دون أن يكون هنالك سبب للضحك، وهكذا ... أيضًا بعض الناس تحدث لهم سرعة في الاستثارة أو في الغضب، هذا أيضًا نشاهده لدى مرضى الفص الصدغي، وفي بعض الحالات تكون التشنُّجات واضحة.

إذًا هو يحتاج لكياسة ومقدرة مهنية عالية من حيث التشخيص، لكن الاستجابة للعلاج استجابة ممتازة جدًّا أخي الكريم، والمهم هو المتابعة مع الطبيب المختص، وتناول الأدوية بصورة منتظمة، وفي موعدها، وبالجرعة المطلوبة، والإنسان يعيش إن شاء الله تعالى حياة طبيعية جدًّا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وكل عام وأنتم بخير، ونسأل الله تعالى أن يُبلِّغنا جميعًا شهر رمضان المبارك.

www.islamweb.net