الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا عقوبة على الذنب بعد التوبة منه

السؤال

حصل شجار بيني وبين أختي، ووصل الأمر إلى أن قررت القطيعة بيني وبينها. وفي لحظة غضب مني، تحدثت مع خطيبها عنها وقذفتها، أخبرته بشيء قد فعلته أختي في الماضي مع خطيبها السابق، لكني تحدثت بألفاظ توحي بأكثر مما حدث. فعلت ذلك لكي أرد حقي منها، وهي قد عرفت أني فعلت ذلك بها. وقد تحدثت مع خطيبها مرة أخرى، وكذبت نفسي، وقلت له إني افتريت عليها، وأن ما قلته كذب، وقلت له إني أخطأت، وفعلت ذلك في لحظة غضب، وأنني كاذبة فيما قلت له، وطلبت من أختي أن تحللني من ذلك فرفضت.
أريد التوبة، وأخاف من أن يعاقبني الله، وأن يردها لي في حياتي.
وأنا الآن نادمة، ولا أعلم ماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما دمت كذبت نفسك عند هذا الشخص، وبينت له أنك كنت مخطئة في فعلك، واعتذرت من أختك؛ فقد فعلت ما عليك.

ولا يلزمك شيء غير هذا، ومع التوبة النصوح المستوفية لشروطها، لن يصيبك ضرر ولا مكروه بسبب هذا الذنب -بإذن الله تعالى- وينبغي لأختك أن تسامحك وتعفو عنك، وتحللك من هذا الذنب، ما دمت قد اعتذرت منها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني