مسألة حول نزول المرأة البحر

17-1-2008 | إسلام ويب

السؤال:
سمعت أن شيخ الإسلام يقول بأن السلف كره دخول المرأة البحر، ولا ينبغي ذلك، لأن البحر يكشف عن العورة فالماء يلصق الملابس بجسم المرأة وهي أمام الناس، وحتى إن أمنت من الناس. فما رأيكم بهذه النقطة، وماذا كان النساء في زمن الرسول يفعلن؟ أرجو الإيضاح باركم الله فيكم مع الأدلة من الكتاب والسنة.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلم نقف لشيخ الإسلام ولا لغيره من علماء المسلمين على ما ورد في السؤال. ولعل السائلة الكريمة تقصد ما جاء من النهي عن خلع المرأة ثيابها في مكان لا تأمن من أن يطلع عليها أحد فيه، فعن أبي المليح الهذلي رضي الله عنه: أن نساء من أهل حمص أو من أهل الشأم دخلن على عائشة رضي الله عنها فقالت أنتن اللاتي تدخلن نساءكن الحمامات سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها. رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه والحاكم، وهو حديث صحيح. وهذا الحديث قد أورده شيخ الإسلام ابن تيمية في شرحه للعمدة، عند كلامه على الحمامات.

وقد حمل أهل العلم هذا الحديث على المكان الذي لا تأمن فيه المرأة من أن يطلع عليها أحد. ولك أن تراجعي في هذا فتوانا رقم: 6063 ، وليس لنا علم بما كان عليه النساء في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- حول هذه النقطة، إلا أننا لم نقف على تفريق فيها بيهن وبين الرجال إلا فيما ذكرنا، ولم نر ما يدل على دخولهن البحر للسباحة فيه.

هذا وقد ذكر ابن عبد البر والقرطبي رحمهما الله أن الإمام مالكا رحمه الله كره للنساء ركوب البحر لما يخاف من انكشاف العورات عند قضاء الحاجة أو الركوب، وقيده بعض أصحابه بالسفن الصغار. ثم إن أهل العلم كرهوا الملابس المحددة للعورة، وبناء عليه فتفادي ذلك لا يكون إلا بلباس إزار يمنع من تحديد عورة المرأة. ثم إن من المتفق عليه عند العلماء أن المرأة لا تختلط بالرجال في السباحة.

والله أعلم.

www.islamweb.net