هل من حق أم الزوج الاحتفاظ بمفتاح غرفة نوم زوجة ابنها

7-8-2008 | إسلام ويب

السؤال:
متزوجة منذ شهرين ونصف تقريبا وكنت أعاني من خلافات بين أهلي وأهل زوجي طوال فترة تجهيز الشقة, وأحاول إرضاء والدي وإعانة زوجي على بر والدته, والآن سافرت مع زوجي وتركنا مفتاح الشقة لوالده ووالدي, وتركت لأهله مفاتيح الغرف للاطمئنان على الشقة من حين لآخر, ولكن مفتاح غرفة النوم الرئيسية تركته لوالدتي فقط حفاظا على أغراضي الشخصية, واليوم والدته تغضب منه حتى يعطيها مفتاح غرفتي الشخصية, وأنا أرفض إطلاع أحد في غيابي على أغراضي وأبسط حقوقي غرفة نومي،علما أنها أخذت كل مفاتيح الغرف قبل دخولي البيت ولم تترك لي؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
 

فإن الإسلام قد كفل للمرأة حقوقا يجب على الزوج الوفاء بها، ومن ذلك أن يكون لها سكن مستقل تأمن فيه على نفسها وشؤونها، ولا يتدخل أحد في خصوصيات حياتها.

ومن المعلوم أنه أحيانا ينشأ بين الزوجة وأهل زوجها ما يمكن أن نصفه بالغيرة, فيظن أهل الزوج أن الزوجة قد أخذت ابنهم منهم, وتظن الزوجة أن الزوج يميل إلى أهله ويفضلهم عليها فتنشأ حالة من الغيرة, والزوج له دور كبير في معالجة مثل هذه الأمور, فعليه أولا بالتوازن في العلاقة بين زوجته وأهله, فحق الأهل على الزوج البر والصلة، والمعاملة الكريمة، والنفقة على الوالدين إن كان للولد مال، وكان الوالدان في حاجة، وأن يصل أقاربه بالعطاء من الصدقة والزكوات إن كانوا من الفقراء.

وحق الزوجة على زوجها أن يعاشرها بالمعروف وأن يوفر لها حياة هادئة بعيدة عن المنغصات.

أما ما يخص الحياة الزوجية، فلا دخل للوالدين ولا للأقارب فيها، فلا يحق للأم أن تتدخل في شؤون الزوجة، ولا أن تطلع على أمورها وحاجاتها الشخصية إلا بموافقتها ورضاها, ولا يحق للأم أن تفرض سيطرتها على الزوجة، بحكم أنها زوجة ابنها ، فهذه المعاملة لا وجه لها من الشرع, وهذه أخلاق لا ترضاها الشريعة الغراء.

فإن أرادت الزوجة مثلا أن تحتفظ بغرفة من غرف البيت مغلقة حال السفر كما فعلت السائلة؛ حتى تأمن على خصوصياتها فهذا حق لها لا ينبغي لأحد أن يمنعها منه ولا أن ينازعها فيه, وليس للزوج أن يمنعها من ذلك, وليس هذا عقوقا لأمه.
وعلى الزوجة في ذات الوقت أن تكون وصولة لأهل زوجها، بارّة بهم، تعاملهم المعاملة الحسنة الكريمة لأن هذا من إكرام زوجها. ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 34802, 73719.

والله أعلم.

www.islamweb.net