قصة ابنة الجون وهل ينسحب الحكم على غير النبي

16-11-2008 | إسلام ويب

السؤال:
أشكركم على هذا الموقع وأسأل الله تعالى أن يجعله في ميزان حسناتكم... سؤالي هو: قرأت في بعض الكتب أن النبي عليه الصلاة والسلام لما تزوج امرأة، فلما أراد الدخول بها قالت أعوذ بالله منك، فقال لقد عذت بعظيم، ألحقي بأهلك. فهل يستفاد من هذه القصة: أن الرجل لو قالت له زوجته أعوذ بالله منك، فهل يجوز له أن يطلقها ويفارقها؟ ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالقصة المشار إليها هي قصة ابنة الجون التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أدخلت عليه ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك. وهي قصة صحيحة في البخاري وغيره.

ومعنى قولها أعوذ بالله منك أي ألتجئ وأعتصم وأتحرز كما أشار إلى ذلك الإمام ابن القيم في بدائع الفوائد، فطلقها صلى الله عليه وسلم لأن قولها لذلك يدل على كرهها له، وقد أخذ أهل العلم منه أن من خصائصه حرمة نكاح من كرهت صحبته، قال أبو حفص الأنصاري في غاية السول في خصائص الرسول: وجدير أن يكون الأمر كذلك لما فيه من الإيذاء، وقيل إنما كان يفارقها تكرماً.

وعلى أن هذا كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم وأنه لا يجوز له نكاح من تكره صحبته وترغب عنه فهو خاص به، وأما إن كان تكرما فهو له ولغيره..

وعلى كل فيجوز للرجل أن يطلق زوجته إذا كرهته ورغبت عنه واستعاذت بالله منه وله أن يمسكها ويحاول إزالة ما بها، وهو الأولى..

 وللفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 24930، 96756، 64210.

والله أعلم.

www.islamweb.net