بيع المنتج بدون الهدية والمنتهي صلاحيته بعد مسح تاريخه

10-9-2009 | إسلام ويب

السؤال:
أنا أعمل في صيدلية ولا نخالف الشرع في شيء، إلا أني لا أوافق صاحب الصيدلية في بعض الأمور فمثلا ترسل لنا بعض شركات حليب الأطفال هدايا للمستهلكين ملصقة مع العلب، في بعض الأحيان ليس دائما يفصل الهدايا و يبيع العلب دون هدايا بدعوى أن معظم الناس يكون عندها أكثر من طفل في البيت وكلهم يريدون هدية، فهذا أريح. والأمر الآخر هو أنه يبيع بعض الكريمات و الصابون الطبي رغم انتهاء مدتها بعد مسح تاريخ الانتهاء بدعوى أنها علميا لا تنتهي مدتها ومعها على الأقل 5 سنوات خصوصا الصابون، من ناحية علمية هي لا تضر و تاريخ الانتهاء تقييد من وزارة الصحة فحتى الباندج عليها تاريخ انتهاء رغم أنها قماش من ناحية علمية هي لا تضر وأنا متأكدة، لكن من ناحية شرعية أنا غير مرتاحة للموضوع علما أنه حتى المستودعات الأخرى و الصيدليات الأخرى تقوم بنفس الشيء؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
 

فإن كانت الصيدلية تشتري علب الحليب ومعها الهدايا المذكورة فلصاحبها أن يفصل الهدية عن العلبة ويتصرف فيها بما يشاء. وقد بينا حكم شراء السلع مع الهدايا والحوافز التي توضع معها في الفتويين: 124369، 124641.

 وأما إن كانت شركة حليب الأطفال تودع لدى الصيدلية الهدايا لتقوم بتوزيعها مع علب الحليب فلا يجوز لصاحب الصيدلية أن يفصل الهدية عن علبتها لأنه مجرد وكيل عن الشركة في توزيع هداياهم، وفي ذلك خيانة لأمانته وتعد عليها وأخذ للهدية بغير حق .

وأما ما يفعله من مسح تاريخ الانتهاء من مواد الصابون وغيرها فلا يجوز له  إلا إذا بين للمشتري انتهاء التأريخ، وتحقق من عدم وجود ضرر في تلك المواد بعد انتهاء التأريخ المحدد لها، مع أن مخالفة أوامر وزارة الصحة في بيع تلك المواد بعد انتها مدتها لا يجوز.

وبناء عليه فلا يجوز لصاحب الصيدلية أن يفعل ذلك، ولا يجوز لك التعاون معه عليه لقول الله تعالى:  وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. {المائدة:2}.

 فإن لم يستجب للنصح والتذكير، واستلزم عملك في الصيدلية معه مشاركته في شيء من تلك الأمور المحرمة فعليك أن تدعي العمل في تلك الصيدلية وتبحثي عن غيرها من أنواع العمل المباح إن كنت بحاجة إلى العمل  وإلا فالعمل الأنسب للمرأة الموافق لطبيعة تكوينها هو عملها في بيتها وتربية أبنائها كما بينا في الفتويين : 5181، 65844.

والله أعلم.

www.islamweb.net