يؤاخذ الإنسان بما قصد لا بما لم يقصد

14-7-2010 | إسلام ويب

السؤال:
زوجة فوضها زوجها في الطلاق، فأرادت أن تختار زوجها وترد ما فوض لها، فأخطأت في الجملة، فعوضا من قول: اخترت زوجي ورددت ما فوض إلي، أخطأت وقالت: اخترت ما فوض إلي، فصححتها في نفس الوقت وقالت اخترت زوجي ورددت ما فوض إلي، والآن هي موسوسة وخائفة، فهل وقع الطلاق في هذه الحالة أم لا؟.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كانت هذه الزوجة ـ فعلا ـ قد حدث منها سبق لسان فاختارت الطلاق خطئا بعد أن فوضها زوجها بالطلاق، فلا يقع هذا الطلاق، فإن الإنسان يؤاخذ بقصده دون ما لم يقصد، قال تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا. { الأحزاب: 5 }.

وروى ابن ماجة في سننه عن أبي ذر الغفاري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. وتراجع الفتوى رقم: 72095.

وننبهك ـ أختنا الفاضلة ـ إلى أنه قد وردت إلينا منك عدة أسئلة تدل على أن سبب تكرارها هو الوسوسة في الطلاق، فننصح بترك هذه الوساوس، فإن عواقبها خطيرة، ولمعرفة كيفية علاج الوسواس راجعي الفتوى رقم: 3086.

والله أعلم.  

www.islamweb.net