حكم التوقيع على سندات قبض بيضاء

31-1-2011 | إسلام ويب

السؤال:
كان لي مبلغ من المال بذمة أحدهم مقابل عمل يتعلق بالتصميم على الكمبيوتر ـ بالقطعة ـ وعندما أراد أن يحاسبني طلب مني التوقيع على سندات قبض بأنني استلمت منه المبلغ، لكنني قمت بالتوقيع والإيصالات فارغة ولم أطمئن للموضوع، لكنني استحييت أن أقول له لماذا الإيصالات غير مكتوبة؟ وقال لي إنه سوف يعبئها لاحقا، وتابع عمله على جهاز الكمبيوتر بحجة أنه مشغول، ولكني لم أطمئن لهذا الأمر وخفت من الوقوع في الحرام، وخصوصا أنني أعرف أنه شريك في مؤسسته مع شخص آخر، مع العلم أنني أعلم بأن هذا العمل لا سعر محددا له ويقبل الزيادة والنقصان حسب الاتفاق، فهل هو أمر عادي؟ أم شبهة؟ أم حرام؟ وماذا يتحتم علي فعله؟.
ملاحظة: تكرر الموضوع سابقا وطلبت منه الإيضاح فكتب الوصل وقال لي لماذا لا توجد ثقة بيننا؟.


الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن حق السائل أن لا يوقع على سندات قبض بيضاء أبدا، ولكن لا حرج في فعل ذلك ما دامت الريبة منتفية لأن الأصل في المسلم السلامة، ومبنى التعامل معه على حسن الظن، خاصة إذا كان التعامل مع أحد الشريكين في مال الشركة، فإنه مؤتمن من شريكه على ذلك، جاء في الموسوعة الفقهية: اتفق الفقهاء على أن يد الشريك يد أمانة بالنسبة لمال الشركة، أيا كان نوعها. اهـ.

فإن ظهرت ريبة، أو كان هناك شك، ولكن دون بينة معتبرة، فلا بأس بالتمسك بعدم التوقيع على سند أبيض، ولكن لا يصل الأمر إلى الحرمة.

وأما إذا ظهرت بينة وعلم السائل أن توقيعه على سند أبيض سيترتب عليه ظلم وضياع حق إنسان، أو انتقاصه، فلا يسعه أن يشارك في ذلك بالتوقيع على السند الأبيض، دفعا للظلم ونصرة للمظلوم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالما، أو مظلوما، فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره؟ قال: تحجزه، أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره. متفق عليه.

والله أعلم.

www.islamweb.net