كيف يفعل من يوسوس له الشيطان بأنه مراء

27-9-2011 | إسلام ويب

السؤال:
أحبتي في الله أعاني أحيانا من دخول الرياء على العمل، ولكنني دائما أطرده، وكلما أتاني طردته وأكملت عملي الصالح لله جل جلاله
ومثال ذلك: أصلي الصلاة في المسجد فيخيل لي الشيطان أن شخصا ما عزيزا علي يرقبني الآن أو أكون مناجيا لله في غرفة لوحدي فيخيل لي الشيطان بتخيل هذه الدمعات أمام شخص ما، هذه الحالة الأولى، والحالة الثانية: يأتيني الرياء أحيانا في الصلاة أو أي عمل من الأعمال الصالحة فأسرح أحيانا وأسترسل فيه قليلا ثم إذا تذكرت استغفرت الله وطردته، فما حكم العمل في هذه الحالة؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن الرياء من أخطر الأمور التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك أن الإخلاص أمره عظيم وشأنه كبير فعلى العبد أن يسعى في تحصيله، وأن يحذر من الانزلاق في مصائد الشيطان ووسوسته له أنه مراء حتى يترك العمل، فإن الشيطان حريص على إفساد عبادة المسلم بكل وسيلة فإذا فاته من جهة المعاصي والشهوات جاء إليه من جهة العبادة والطاعات فيزهده في الطاعة حتى يتركها، ومن ذلك أنه يوسوس للعبد أنه مراء وأنه غير مخلص، فيتعين البعد عن الالتفات لوساوسه والإعراض عن الاسترسال فيها، والعلاج في مثل هذا أن يبدأ العبد مخلصا فيه مصححا للنية فإذا شوش عليه الشيطان استعاذ بالله من الشرك والرياء وواصل عمله، ويدل لهذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل، فقال له من شاء أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه. رواه الإمام أحمد عن أبي موسى رضي الله عنه.
 وقد قال الفضل بن عياض: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منها ـ كما في شعب الأيمان.

والله أعلم.

www.islamweb.net