البر بالأم لا يعني ظلم الزوجة والتقصير في حقوقها

13-12-2011 | إسلام ويب

السؤال:
زوج أختي رجل بار بأمه، ولكن وصل به البر إلى أن أسكن أمه معه في منزله. وتنام على فراش الزوجية في غرفة نومه منذ سنة تقريبا. فينام هو بين أختي وأمه على السرير في غرفة نومه. وصارت الأم تتدخل في كل أمور حياة أختي الخاصة حتى في ماذا تلبس. وصهري عنده 7 إخوة شباب ولكن أمه لا تغادر بيته أبدا. وهو يقول لأختي أن تطيع أمه وهو سيكون راض عنها ولا يريد منها أي شيء آخر. بعد سنة من هذه الحالة بدأ صهري يشتكي من حاجته الجنسية وبأن أختي لا تعطيه ما يحتاجه. ويتحجج مرات آخرى بالملل من حياته الزوجية، فتزوج امرأة ثانية تصغر عن أختي بثلاث سنوات علما أن أختي عمرها 26 سنه فقط ..
فما هو رأي الشرع في ذلك؟ هل هذا هو البر بالوالدين؟ وأين هي حقوق الزوجة؟
هل يجوز لأمه أن تنام على فراش الزوجية الخاص به وبزوجته في غرفة نومهما ؟؟
وهل يجوز لأختي الآن طلب الطلاق على إثر هذه الأمور ؟؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فليس من حق زوج أختك أن يسكن أمه مع زوجته دون رضاها فضلا عن نومه معها على فراش الزوجية، وكونه يحرص على بر أمه أمر محمود بلا شك لكن ذلك لا يسوغ له ظلم زوجته ، فينبغي أن يجمع بين بر أمه وإحسان عشرة زوجته، وراجع للفائدة الفتاوى التالية أرقامها : 115919 / 117434 / 125675

وإذا لم يعطها حقها ولم ترج إصلاح حالها معه فمن حقها أن تطلب الطلاق منه لتقصيره في حقوقها وحرمانها من المسكن المستقل ، أما مجرد زواجه عليها فليس مسوغا لطلب الطلاق.

قال الدردير(ولها) أي للزوجة (التطليق) على الزوج (بالضرر) وهو ما لا يجوز شرعا كهجرها بلا موجب شرعي وضربها .... ...... .... لا بمنعها من حمام وفرجة وتأديبها على ترك صلاة أو تسر أو تزوج عليها. الشرح الكبير للدردير.
وراجع الحالات التي يجوز للمرأة فيها طلب الطلاق في الفتويين : 37112، 116133
مع التنبيه على أن الطلاق ينبغي ألا يصار إليه إلا عند تعذر جميع وسائل الإصلاح.

والله أعلم.

www.islamweb.net