التوكيل بالرمي.. الجائز والممنوع

17-1-2013 | إسلام ويب

السؤال:
في حج عام 1419هـ، انصرفت أنا ووالدتي مع باص الحملة من مزدلفة بعد منتصف الليل لرمي جمرة العقبة، وحدد لنا سائق الباص ساعة فقط من أجل رمي الجمار. وعند وصولنا وجدنا زحاما عند الجمرة، فقمت بالرمي عني وعن والدتي خوفا عليها من الزحام، حيث كانت تشكو من ألم في قدميها عند المشي، وخوفا من أن يذهب باص الحملة عنا، علما أن والدتي كانت تريد أن ترمي بنفسها.
فهل على والدتي أو علي شيء في ذلك؟ أفتونا مأجورين .

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإذا كانت والدتك قادرة على الرمي من غير مشقة، ووكلتك في الرمي لمجرد خشية فوات الباص، لا لأجل المرض كما يفهم من قولك " خوفا من أن يذهب باص الحملة عنا " فإن هذا لا يُعدُ عذرا لترك واجب الرمي، ويلزمها الدم؛ وكذا  إذا لم تأذن لك ولم ترض بأن ترمي عنها كما قد يُفهم من قولك " كانت تريد أن ترمي بنفسها " فإنه لا يصح رميك عنها, ويلزمها دم حينئذ لترك رمي جمرة العقبة.

وأما إذا كان لها عذر من مرض أو غيره، فلا حرج على والدتك في توكيلك بالرمي عنها.

قال ابن قدامة في المغني: إذا كان الرجل مريضا، أو محبوسا، أو له عذر، جاز أن يستنيب من يرمي عنه، ومن ترك الرمي من غير عذر فعليه دم.. اهــ.

وانظر المزيد عن شروط التوكيل في الرمي في الفتوى رقم: 144895, وما يترتب على ترك رمي جمرة العقبة في الفتوى رقم: 143451.

والله تعالى أعلم
 

www.islamweb.net