حكم من قال لزوجته بقصد التهديد: إذا ذهبت لأهلك، فأنت طالق

10-5-2018 | إسلام ويب

السؤال:
في أحد الأيام حصلت مشاجرة بيني وبين زوجتي. وأصبحت تردد علي: أريد الذهاب لبيت أهلي. فقلت لها وقتها: (روحي لأهلك. وأنت طالق) وتفاجأت زوجتي من قولي. فقالت: ماذا تقول؟ رجعت وقلت لها: (إذا ذهبت لأهلك، فأنت طالق).
لم يكن مقصدي طلاقها من الأساس. لكن خانني التعبير في توصيل المفهوم. حيث مقصدي هو: (إذا ذهبت لأهلك؛ فأنت طالق). وعندنا في لهجتنا نقول مثلا لشخص: (اذهب لمحمد. وأضربك) أو (ادخل غرفتي. وأضربك) أو (اركب سيارتي. وأجلدك).
وعليها كان مقصدي: (روحي لأهلك. وأنت طالق) وجميع الأمثلة الموضحة، المقصد فيها التالي: (إذا ذهبت لمحمد، فأنا سوف أضربك) أو (إذا دخلت غرفتي، فأنا سوف أضربك) أو (إذا ركبت سيارتي، فأنا سوف أجلدك) أو (إذا ذهبت لأهلك، فأنت طالق).
وعند شرح المقصد لزوجتي، فهمت مقصدي بشكله الصحيح، وعرفت نيتي.
ولكن سؤالي: هل يقع الطلاق في حالتي هذه، مع أنني لم أكن أقصد الطلاق، ولم تكن نيتي الطلاق. ولكن بسبب عدم حسن توصيل المعلومة، فهم كلامي خطأ، وتعجل لساني بنطق خاطئ لم يفهم معناه. علما أن هذه الطلقة لو وقعت تصبح الثانية. وأنا مشكلتي أنني كثير الوعد بالطلاق المشروط. وفي هذه المرة نطقتها خطأ.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت لم تقصد تنجيز الطلاق بتلك العبارة، ولكن قصدت بها التهديد، فلم يقع بها الطلاق إذا كانت زوجتك لم تذهب إلى أهلها. فقد جاء في فتح القدير للكمال ابن الهمام: ....وَبِقَوْلِهِ اُدْخُلِي الدَّارَ، وَأَنْتِ طَالِقٌ يَتَعَلَّقُ بِالدُّخُولِ؛ لِأَنَّ الْحَالَ شَرْطٌ مِثْلُ: أَدِّ إلَيَّ أَلْفًا وَأَنْتِ طَالِقٌ، لَا تَطْلُقُ حَتَّى تُؤَدِّيَ. اهـ. 
وننبهك إلى أنّ التهديد بالطلاق عند خلاف الزوجين، مسلك غير سديد، ولكن المشروع استعمال الحكمة والتدرج بوسائل الإصلاح المشروعة.
 والله أعلم.

www.islamweb.net