تحويل البطاقات الائتمانية الممنوحة لبعض الأسر إلى مال نظير عمولة معينة

28-10-2018 | إسلام ويب

السؤال:
نحن شركة صرافة، نقوم باستلام بطاقات الفيزا، والماستر كارد من الزبائن، الذين تحصلوا عليها عن طريق منحة أرباب الأسر، فنقوم بتجميع عدد معين، ثم نرسله عن طريق شخص إلى تركيا، ويأخذ 25 دينارًا خدمة توصيل على كل بطاقة، ويستلم مندوبنا هناك البطاقات، ثم يذهب بها إلى إحدى الشركات، ويطلب منهم سحب البطاقات فوريًّا، فتتم العملية كأنه اشترى منهم بضاعة عن طريق أجهزة نقاط البيع التي تقبل الدفع بالدولار، ويطلب صاحب الشركة عمولة يتفق عليها، لا تقل عن 6‎%‎ ولا تزيد عن 10 ‎%‎؛ باعتبار أن المصرف التركي يأخذ عمولة من 2 إلى 3 ‎%‎، كما أن الشركة تدفع ضرائب للدولة بالإضافة إلى هامش ربح، ونقوم نحن بتحميل هامش الربح على الزبون من 2 إلى 3 %، ونسلمه دولارًا نقديًّا هنا في ليبيا، بعد أن تكون القيمة قد خصمت من بطاقته بالكامل، ويرسل مندوبنا البطاقات إلى ليبيا، ويأخذ الوسيط 20 دينارًا عادة على كل بطاقة، فهل هذا العمل جائز؟ وهل أخذ العمولة بنسبة مئوية تدخل في الربا؟ وإذا كانت المعاملة محرمة من جانب واحد، فالرجاء التفصيل.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد ذكرت أن هذه البطاقات الائتمانية هي منحة لأرباب الأسر، والظاهر أن الجهة المانحة لا تأذن في ذلك التصرف، بل هو تحايل على شروطها، وما تأذن فيه؛ إذ لو كانت تريد أن تعطيهم نقودًا لفعلت، دون أن تحوجهم إلى كل هذه الحيل، فيخسروا كثيرًا من المال بسبب ذلك.

وإذا كان كذلك، فلا يجوز هذا التحايل، فإما أن يلتزموا بمقتضى شرط استحقاق ما تتضمنه تلك البطاقات، فيشتروا بها حاجاتهم، أو يردوها إلى الجهة المانحة.

وبناء على ما سبق ذكره، وهو ما ظهر من السؤال، فلا حاجة إلى الإجابة عن بقية الأسئلة؛ لكونها تنبني على مشروعية ذلك التصرف من أصحاب البطاقات، فإن كان غير مشروع، فلا حاجة إلى الإجابة عما يترتب عليه من جزئيات.

والله أعلم.

www.islamweb.net