حكم استصدار بطاقة الائتمان مع نية السداد المبكر المشروطة بغرمة التأخير

24-2-2019 | إسلام ويب

السؤال:
سؤالي عن بطاقة الائتمان غير المغطاة (credit card) وأنا أتحرى عن الحلال -إن شاء الله- فقد رأيت على موقع بنك البركة الإسلامي في لبنان شروط هذه البطاقة وهي رسم إصدار وتجديد 144$ سنويا، وغرامة على التأخير عن السداد في الوقت المحدد 20$، ونسبة على السحب النقدي 2% ، أو4$ حسب أيهما أكثر إذا كان السحب من ATM الخاص بهم، و 3% او 7$ حسب أيهما أكثر، إذا كان السحب من ATM تابع لمصرف آخر. في حين أن المصرف الذي أوطن فيه راتبي بسبب ضرورة الوظيفة لديه بطاقةcredit card غير مغطاة مجانية عند التجديد أو الإصدار مع 3$ شهريا مصاريف إدارية ونسبة مئوية عند التأخير عن السداد، وعند السحب النقدي يأخذون نسبة 3% أو 5$ أيهما أكثر، وأنا نيتي بإصدار هذه البطاقة ضمانة لي في آخر الشهر عند الحاجة القصوى وغير المتوقعة حسب ظروف المعيشة مع العزم على السداد فورا عند قبض الراتب.
أفيدوني جزاكم الله خيرا بالفرق بين المصرفين في هذا الأمر من الناحية الشرعية والفقهية، وحكم الضرورة في هذا الأمر.
وعذرا على الإطالة، وشكرا لجهودكم.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فوجود شرط غرامة تأخير السداد في البطاقتين كاف في المنع منهما، ولو مع نية السداد المبكر، ما لم تدع إليها حاجة معتبرة؛ لما جاء في قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورته العاشرة رقم 102/4/10، موضوع (بطاقات الائتمان غير المغطاة). وبعد استماعه إلى المناقشات التي درات حوله من الفقهاء والاقتصاديين، ورجوعه إلى تعريف بطاقة الائتمان في قراره رقم 63/1/7 الذي يستفاد منه تعريف بطاقة الائتمان غير المغطاة بأنه: "مستند يعطيه مصدره (البنك المصدر) لشخص طبيعي أو اعتباري (حامل البطاقة) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع، أو الخدمات، ممن يعتمد المستند (التاجر) دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع، ويكون الدفع من حساب المصدر، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة، وبعضها لا يفرض فوائد.
قرر ما يلي:
أولاً: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة، ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني... اهـ

والله أعلم.

www.islamweb.net