حكم العمل في شركة تستعمل برامج منسوخة

26-1-2006 | إسلام ويب

السؤال:
سؤالي كالآتي:أعمل في شركة لإنتاج برامج كمبيوتر لتسيير الشركات، في هذا العمل نستعمل برامج ولغات برمجة لشركات عالمية, أنظمة تشغيل الكمبيوتر Windows, البرامج المكتبية Office, أنظمة تسيير قواعد البيانات ORACLE, SQL. بعض هذه البرامج مرخص أي تملك الشركة الحق في استغلاله والبعض غير مرخص أي دون إذن من صاحب البرنامج أو شراء لحق الاستغلال, مع العلم بأن أصحاب هذه البرامج لا يوافقون على استعمال برامجهم دون رخصة أو دفع لحق الاستعمال, كما أنه عند تثبيت هذه البرامج على جهاز الكمبيوتر نختار الموافقة على عقد بين المستعمل ومالك البرنامج ينص فيما ينص على أن هذه النسخة نسخة أصلية أي غير منسوخة غير أنه في بعض الأحيان أو في أغلبيتها لا تكون كذلك، مع العلم بأن هذه الحالة أي استعمال البرامج المنسوخة حالة عامة, فأغلب الشركات تستعمل هذه البرامج وإن أردت العمل في شركة أخرى بما يتناسب وشهادتي فسأقع في نفس الإشكال، فما الحكم في العمل في هذه الشركة، وما حكم الراتب الذي أتقاضاه، وما حكم ما قد ادخرته من هذا العمل، ما حكم استعمال البرامج المقرصنة للتعلم والمنفعة الخاصة دون المتاجرة بها أو بما يصنع بها, علما بأن ثمن البرامج الأصلية مرتفع وأن بعضها غير متوفرة في نسخها الأصلية، أود العمل في المتاجرة بأجهزة الكمبيوتر, لكن عند بيع جهاز الكمبيوتر نثبت عليه نظام تشغيل منسوخ أي غير أصلي هذا النظام يبين للزبون أن الجهاز يعمل وليس فيه عطب مع التبيان للزبون أن نظام التشغيل هذا غير مرخص وعليه شراء نسخته، ما الحكم في العمل بهذه الطريقة، أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاستعمال البرامج المحفوظة الحقوق بدون إذن من أصحابها غير جائز كما سبق أن بينا ذلك في أكثر من فتوى لنا، من ذلك الفتوى رقم: 3248، والفتوى رقم: 11476.

وعليه؛ فإذا طلب منك أن تعمل على هذه البرامج فلا يجوز لك قبول مثل هذا الطلب لأنك بهذا تشارك في الاعتداء على حقوق الغير، أما حكم الراتب الذي تأخذه مقابل عملك في هذه الشركة التي تنتج برامج تشغيلية للكمبيوتر مستعينة ببرامج غير أصلية، فراجع تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 46975، والفتوى رقم: 64569.

وراجع في حكم استعمال البرامج غير الأصلية للتعلم والمنفعة الخاصة الفتوى رقم: 45619.

وأما حكم المتاجرة في أجهزة الكمبيوتر فجائزة لكن لا يجوز أن تثبت عليها برامج غير أصلية، وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 67755.

والله أعلم.

www.islamweb.net