حكم الزواج بنية الطلاق

10-8-2006 | إسلام ويب

السؤال:
أمي تريد تزويجي من امرأة لا أرغب فيها فقررت الزواج إرضاء لها ولكني في قرارة نفسي أحمل نية الطلاق فهل هذا حلال أم حرام؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فطاعة الوالدين واجبة في غير معصية الله تعالى وفي المعروف، وعلى الوالدين إحسان استعمال هذا الحق، بأن لا يأمرا أبناءهما بما يشق عليهم، أو يحملهم على عدم البر بوالديهم.

وإذا أرادت الأم أن ترغم ابنها على الزواج بامرأة لا يريدها، فإنه لا طاعة لها عليه في ذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: وليس لأحد الوالدين إلزام الولد بنكاح من لا يريد. انتهى

وعلى أية حال، فإن جمهور أهل العلم على جواز الزواج بنية الطلاق دون أن يكون ذلك مشروطا في العقد.

قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني: وإن تزوجها بغير شرط إلا أن في نيته طلاقها بعد شهر، أو إذا انقضت حاجته في هذا البلد، فالنكاح صحيح في قول عامة أهل العلم؛ إلا الأوزاعي، قال: هو نكاح متعة. والصحيح أنه لا بأس به، ولا تضر نيته، وليس على الرجل أن ينوي حبس امرأته، وحسبه إن وافقته، وإلا طلقها. انتهى.

وعليه؛ فلا حرج عليك فيما قررته من الزواج بتلك المرأة إرضاء لأمك وفي قرارة نفسك تحمل نية الطلاق.

والله أعلم.

www.islamweb.net