الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أحس بالخشوع في الصلاة! ما نصيحتكم؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنـا كنت أحب الصلاة كثيراً ولا زلت، لكنني عندما أذهب للصلاة لا أشعر بالسعادة التي كانت تغمرني سابقاً، ودائماً لا أركز في سورة الفاتحة، وفي الركوع أو السجود، وفي كل مرة أقرر الخشوع، ولكنني أخشع في ركعة واحدة أو صلاة واحدة.

ذلك يسبب لي قهراً وأنا من شهور مواظبة على صلاة الشفع والوتر، كنت أسعد سابقاً بأنني أصليها ولكني الآن أشعر بأنني مجبرة.

أنا أصليها كل يوم، وأحياناً أقول لن أصليها اليوم، ولكنني أصليها غصباً لأنني أعلم أن هذه وساوس الشيطان.

أنا حقاً أريد ما يقويني على الصلاة، وإنني دائمة قراءة المواضيع التي تعينني على حب الصلاة، ولكنني أخشع في صلاة واحدة ثم أرجع كما كنت.

كذلك في خوف كبير جداً ورهبة بأنني أنحرف وأتغير عن قربي إلى الله، وعبادتي له، مع أنني أدعو الله في الشفع والوتر بأن لا يغيرني، وأنا واثقة في ربي، ولكنني أخاف كثيراً.

أرجو منكم نصحي، وإرشادي من هذه الناحيتين، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم شمسة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أختنا السائلة حفظك الله ورعاك، أشكرك على تواصلك معنا، وإن شاء الله تعالى سنعينك على طريق السعادة.

اعلمي أن أهم أمر في الصلاة هو الخشوع، والخشوع هو الخضوع والسكون والتذلل لله رب العالمين، وهو إقبال المؤمن على ربه، والإقرار بالعبودية له سبحانه، وتفريغ النفس والقلب مما سواه، وشغلهما بذكره سبحانه وتعالى.

وهذه بعض الخطوات التي تعينك على الخشوع في الصلاة بإذن الله تعالى:

1- لا تصلي بحضرة طعام.

2- لا تصلي وأمامك شيء يشغلك.

3- لا ترفعي رأسك إلى السماء في الصلاة.

4- لا تلتفتي عن يمينك وشمالك في الصلاة.

5- لا تشبكي بين أصابعك، ولا تفرقعيها في الصلاة.

6- اقرئي في سير الصالحين وعن خشوعهم في الصلاة.

7- تأملي في كل آية تقرئينها حتى يخشع قلبك، وإذا خشع قلبك خشعت جوارحك.
8- استحضري عظمة الله تبارك وتعالى.
9- توقعي أن الصلاة التي تصليها هي آخر صلاة لك في الدنيا.
10- تخيلي وأنت تصلين أن الجنة عن يمينك والنار عن شمالك، والقبلة أمامك والموت ورائك والصراط تحت قدمك والله يراقبك.

اعلمي أنه إذا صدق الإيمان وصحت العزيمة فبإذن الله تعالى ستركزين في الصلاة وسيخشع فيها قلبك، فالخشوع في الصلاة يبدأ مع النية الصادقة والعزيمة الجادة.

دائماً ليكن باب الأمل مفتوحاً، وأنك في جنب الله وكنفه، فلماذا الخوف! فمن كان في حفظ الله ورعايته وطاعته، فلا يخاف من إنس أو جن، وأنصحك دائماً أختي بكثرة قراءة القرآن، اجعليه ديدنك في الحياة، بالإضافة إلى الأذكار صباحاً ومساء، فبإذن الله تعالى ستشعرين بالراحة والسعادة والاطمئنان، ويزول عنك الخوف والقلق.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • تركيا وطبان الجربا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوتي واخواتي بارك الله فيكم وجزاكم كل خير واسأل الله لي ولكم جنة الفردوس بصحبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .... نصيحة قد عملت بها يا اختي الكريمة و والله اني ابكي في كل مره إستمعي للسور التاليةفهي بأذن الله تذكرك وتسبب الخشوع
    1. سورة يس
    2. الدخان
    3. المؤمنون
    4. الفجر
    للقارئ الشيخ ياسر الدوسري ولكل شخص قارئ يفضل صوته
    اسأل الله لي ولكم في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة ووقانا الله واياكم النار

  • مصر Mohammed Mshal

    سبحان الله والحمدلله ولااله الاالله والله اكبر ولاحول ولاقوةالابالله العلي العظيم

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً