الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السيبراليكس والآثار التي يسببها على الكبد

السؤال

السلام عليكم.

إلى دكتوري الفاضل محمد عبدالعليم, تقبل الله منك الصيام والقيام.

يا دكتور: أنا شخص لدي قلق وخوف, يصاحبه اكتئاب, وبعض المخاوف الوسواسية, وقد بدأت معي منذ 3 سنوات, وأخذت علاج سيبراليكس 10mg, والحمد لله شفيت تماما, وفي 3 السنوات الماضية لم يكن أخذي للعلاج بصورة كاملة, حيث إني حاولت ترك الدواء بصورة تدريجية مع دكتوري مرتين, ولكن تعود لي الأعراض بعد شهرين من تركي له, أي أنا سبق وتركته في الـ 3 سنوات الماضية مرتين, كل مرة أتركه شهرين, ولكن تعود لي الأعراض وأعود إلى العلاج.

الآن لي ما يقارب الـ 4 شهور, آخذ كل 4 أيام حبة واحدة فقط, عملت تحليل أنزيم الكبد Alt ووجدته مرتفعا 160, وعملت تحاليل وفحوصات كاملة, ووجدوا أنها سليمة, وأن سبب الارتفاع وجود بعض الدهون على الكبد, علما أن طولي 182, ووزني 85 كيلو.

قمت بسؤال استشاري الكبد عن السيبراليكس, فذكر لي أن هناك احتمال أنه يرفع الانزيمات, بعدها أصبت بخوف وذعر من العلاج, وأنا الآن خائف, في حالة –لا سمح الله- انتكست حالتي كيف آخذ العلاج؟ فأنا أخاف أن يسبب لي مشاكل في المستقبل أو مشاكل في الكبد.

ولكم جزيل الشكر والتقدير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا، ونشكرك كثيرا على تواصلك مع إسلام ويب.

أؤكد أن أطمئنك حول سلامة السبرالكس، الارتفاع البسيط في إنزيمات الكبد يحدث مع هذه الأدوية حتى مع السبرالكس، والطريقة العلمية الحاسمة والجيدة هو أن يقوم الإنسان بإجراء فحوصات دورية، أنت الآن لديك الارتفاع البسيط جدا في القولون أو إنزيمات الكبد، أقول لك استمر على نفس الدواء, وقم بالفحص مرة أخرى بعد ثلاثة أشهر، إذا ظهر ارتفاع جديد هنا أقول لك يجب أن تتوقف عن الدواء، وذلك تدريجيا.

هذه أيها الفاضل الكريم هي الطريقة الصحيحة، الارتفاع البسيط في وظائف الكبد لا ننزعج لها تماما, بشرط أن تكون وظائف الكبد الأخرى, وموضوع (الهبتايتس ), أو ما يعرف بالكبد الوبائي وخلافه لا يوجد لدى الإنسان، هذه أيها الفاضل الكريم هي أسس طبية مهمة جدا، أرجو أن تستمر على الدواء, فهو سليم جدا وفعال جدا.

الأمر الآخر وهو تناول الدواء بصورة متقطعة ليس جيد, هذا يؤدي إلى نوع من الإطاقة, ونقصد بها انخفاض مستوى الدواء في الدم يؤدي إلى ضعف استشعار المستقبلات العصبي, والتي هي في الأصل نظم إفراز النواقل العصبية, خاصة الناقل العصبي السيرتللين, وهو الذي يتعلق بحدوث الاكتئاب, والقلق, والوساوس, وكذلك المخاوف.

فأنا أفضل أن تستمر على جرعة الــ(10) مليجراما باستمرار, وإن شئت أن تخفض الجرعة, أو تجعلها (5) مليجراما يوميا بعد أن تتحسن هذا أفضل من أن تتناول الجرعة مثلا كل يومين, أو كل أربعة أيام كما ذكرت ليس صحيحا، وكثير من الناس يكون عرضة للآثار الانسحابية للسبرالكس؛ لأنهم يتبعون هذا المنهج الذي ذكرته.

عموما وددت أن أنبهك لهذه الحقيقة, وأرجو أن تطمئن تماما, وأرجو أن تكون أيضا تحت الإشراف المباشر لطبيبك النفسي, وفي ذات الوقت أيها الفاضل الكريم ركز على الآليات العلاجية السلوكية للوساوس والمخاوف, هي معلومة ومعروفة للناس, لكن الكثير من الناس لا يتبعونها، تتميز العلاجات السلوكية المختلفة وتطوير مهارات الحياة على وجه الخصوص وإدارة الوقت بصورة جيدة، وممارسة الرياضة, وكذلك تمارين الاسترخاء تتميز بأنها بالفعل تمنع الانتكاسات وتساعد إن شاء الله تعالى على استمرار التعافي حتى بعد التوقف من تناول الدواء.

بارك الله فيك، جزاك الله خيرا, ونسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً