الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خفضت جرعة السبرالكس فرجعت لي الحالة، أفيدوني ما العمل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدكتور الفاضل/ محمد عبد العليم: خفضت جرعة السبراليكس إلى (10) مل كما طلبت مني، ولكن رجعت لي الحالة النفسية، وبشدة، و-والله- الآن لا أستطيع النوم بشكل جيد، ولا أستطيع أن أجالس أسرتي وأطفالي، فيومي كله قلق وتوتر، فقررت من تلقاء نفسي إضافة عقار الفافرين بقوة (100 مل) ليلا؛ لأنني قرأت عن هذا العقار كثيرا، وارتحت مما قرأته، وأنا الآن في يومي الخامس من استخدامي لعقار الفارين، أستخدم سبراليكس (10) مل صباحا، وفافرين (100) مل ليلا.

حقيقة -يا دكتور- لم تذهب مني الأعراض، بل بالعكس أحس بتعب في الصباح عند ذهابي للعمل، والقلق والتوتر كما هو لم يذهب مني، فأرجو أن تدلني على ما تراه مناسبا.

ولك جزيل الشكر والامتنان.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ موسى حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي الكريم: انتكاسة حالتك وبهذه الصورة الشديدة التي ذكرتها بعد أن خفَّضت جرعة السبرالكس إلى عشرة مليجرام، أعتقد أن هذا مردَّه على أنك لم تُطبق الإرشادات السلوكية، ولم تأخذ بطرق العلاج الأخرى.

الدواء وسيلة من وسائل العلاج، لكن يُعرف تمامًا أنه لا يكفي وحده، وأن الإنسان حين يتوقف عن الدواء -ولا بد أن يتوقف منه في يومٍ من الأيام- الذي لا يُطبق الإجراءات السلوكية المعروفة قطعًا -بعد توقف الدواء- سوف يُصاب بنوع من الانتكاسة.

أخي الكريم: لا تحزن، لا تتضايق، هذا الذي حدث لك يحدث، وإن شاء الله تعالى بمزيد من الحرص على تطبيق الآليات السلوكية التي تحدثنا عنها سلفًا، وتغيير نمط حياتك، وأن تجعله أكثر إيجابيةً، أعتقد أنك بعد أن تتوقف عن الدواء لن تنتكس حالتك أبدًا، وأنا أقول لك: الآن استمر على السبرالكس بجرعة عشرة مليجرام، والفافرين بجرعة مائة مليجرام، وبما أن المنهج الطبي السليم والأصيل هو ألا نخلط كثيرًا بين الأدوية إلا إذا كانت هنالك ضرورة، أقول لك: بعد أسبوعين اجعل جرعة السبرالكس خمسة مليجرام، ولن يُصيبك مكروه، استمر على هذه الجرعة لمدة أسبوعين آخرين، ثم اجعل جرعة الفافرين مائتي مليجرام ليلاً، ثم توقف عن السبرالكس، وعلى هذه الشاكلة سوف يكون علاجك هو الفافرين فقط، والذي يجب أن تستمر عليه لمدة ستة أشهر -أي بجرعة مائتي مليجرام- ثم خفض الجرعة إلى مائة مليجرام لمدة ثلاثة أشهر، ثم خمسين مليجرامًا ليلاً لمدة شهرين، ثم خمسين مليجرامًا يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناوله.

وأعتقد -حتى نساعدك في زوال القلق والتوتر- عليك أن تُضيف -ومن الآن- عقارا آخر يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول Flunaxol) ويعرف علميًا باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol) الجرعة هي نصف مليجرام (حبة واحدة) صباحًا ومساءً لمدة أسبوعين، ثم حبة واحدة لمدة أسبوعين آخرين، ثم تتوقف عن تناول الفلوناكسول وتستمر في تناول السبرالكس والفافرين بنفس الكيفية التي أوضحتها لك.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • رومانيا موسي ابن مكه المكرمه

    احبك في الله يادكتور محمد
    ليت الدكاتره النفسانيين مثلك والله ارتاح حين تطمني عن حالتي
    حفطك الله من كل مكروه وسدد خطاك وبارك الله لك في المال والولد

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً