الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد فترة من التوقف عن الدواء حدثت انتكاسة، ما الحل؟

السؤال

السلام عليكم

جزيل الشكر على الموقع الرائع والجهد المبذول، جزاكم الله خيرا.
لي تاريخ مع القلق والوساوس؛ لأني شخص حساس، وكثير التفكير، وراجعت طبيبا و-الحمد لله- حصلت النتائج المطلوبة، وانقطعت عن العلاج تدريجيا حسب تعليمات الطبيب، وكل شيء طيب، وبعدها بفترة طويلة حدثت انتكاسة، وعاودت مراجعة الطبيب، والبدء بالعلاج والحصول على النتائج والانقطاع تدريجيا.

سؤالي هو: كيف أتجاوز الانتكاسات؟ وهل يوجد علاج يستخدم عند الحاجة دون الحاجة لمراجعة الطبيب والبدء برحلة علاج طويلة؟ مع ملاحظة أني رياضي، وملتزم ب(الجيم)، وملتزم دينيا واجتماعيا، والحمد لله لي علاقات طيبة مع عدد كاف من الأصدقاء.

في الفترة الأخيرة استخدمت مكملا غذائيا؛ لحرق الشحوم، وحسب الموقع الرسمي للمنتج: من الأعراض الجانبية الأساسية هي (ANXIETY) فقطعت استخدام المنتج بعد الشعور بالاحتضار وعدم الراحة، وحدث معي أكثر من مرة أني عندما أقوم من النوم أشعر بخفقان في القلب، واحتضار شديد.

ملاحظة: أسباب الانتكاسات السابقة مشاكل بالشغل, موت صديق عزيز, مشاكل عاطفية. وعادة طبيعة شغلي هو السفر، ولكن الغريب في محافظة واحدة عند وصولي إليها أشعر بالاحتضار لدرجة أني لا أستطيع الجلوس في مكان واحد فترة بسيطة.

تحياتي مع جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mustafa حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.
أخِي: أستطيع أن أقول: إن حالتك بصفة عامة جيدة، وجيدة جدًّا، والانتكاسات البسيطة قد تحدث للإنسان، وأنا -حقيقة- لا أحب أن أسميها انتكاسات، هي نوع من الهفوات، ويمكن للإنسان أن يتجاوزها؛ لأن الإنسان حين يمر بمرحلة مرضية ويحسُّ بالمكابدة والمشقة التي تحدث له بعد هذه الفترة، ثم بعد أن يُنعم الله عليه بقيمة العافية، هذه التجربة في حدِّ ذاتها تُقلل كثيرًا من فرص الانتكاسات المستقبلية، بمعنى أن الإنسان يكون اكتسب خبرة معينة، وحتى إن أتتْه الأعراض يكون تحمله لها أفضل، ممَّا يجعل الأعراض يحسُّ بها بصورة أقل، ويعرف -أيها الفاضل الكريم- أن الإنسان يتطور، وأحد الوسائل أو السبل أو المرافق التي يتطرق فيها الإنسان هي الصحة النفسية، ولا شك في ذلك.

لكن بعض الناس لديهم شعور انهزامي، لديهم شعور استسلامي، تجد أن تفكيرهم سلبي، شخصياتهم اعتمادية، هؤلاء قد تراودهم الأعراض من فترة لأخرى دون أن يستطيعوا التواؤم أو التكيف معها أو إزالتها. قطعًا أنت لست من هؤلاء -إن شاء الله تعالى- فأنا أحسبُ أنك صاحب عزيمة وشكيمة وتوجُّهٍ إيجابي للتخلص من أي أعراضٍ نفسيةٍ أو قلقيةٍ.

توقفك عن المكمِّل الغذائي هو إجراء صحيح، وبما أنك ممارس للرياضة فهذا نشاط إيجابي جيدًا، يُعرف أنه من السبل الرئيسية جدًّا لعلاج الكثير من الحالات النفسية العُصابية. الرياضة قطعًا تقوِّي النفوس، كما تقوِّي الأجسام.

أخِي الكريم: التفاعل مع الظروف الحياتية السلبية موجود، والناس تتفاوت في مقدراتها وتحمُّلها للأسباب المرسِّبة -أي الظروف الحياتية السلبية- وأنا أريدك أن تكون إنسانًا إيجابيًا، ولك القدرة في مواجهة الصعاب، وألا تنسى الإيجابيات والأشياء الجميلة في حياتك، فهي من أفضل الأشياء التي تردّ الفكر السلبي الذي قد تجلبه الأحداث الحياتية السلبية.

بالنسبة للعلاج الذي يمكن أن يستعمل عند اللزوم: هنالك أحد مضادات القلق المعروف، والذي يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول Flunaxol) ويعرف علميًا باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol) أراه دواءً رائعًا جدًّا عند المضايقة أو القلق أو التوترات، لا مانع من تناوله بجرعة نصف مليجرام صباحًا ومساءً لمدة أسبوع، ثم نصف مليجرام -أي حبة واحدة في اليوم- لمدة أسبوع آخر، ثم يمكن التوقف من تناوله، ويمكن للإنسان أن يتناوله لفترة أقل، فلا بأس في ذلك.

بعض الناس يتناولون العقار المعروف تجاريًا باسم (زاناكس Xanax) ويعرف علميًا باسم (البرازولام Alprazolam) لكن لا أحب هذا الدواء كثيرًا؛ لأن الإدمان أحد سماته.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً