الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بثقل في التنقس ولا أعرف سببه الحقيقي، فما تشخيصكم؟

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من ثقل في التنفس، ولا أدري ما أسبابه، فأنا أرجح ثلاثة أسباب: الأولى: نفسية، بحيث أني منذ سنة أعاني من الاكتئاب بسبب علاقتي المتوترة مع رئيسي في العمل، وذلك انعكس علي، فأشعر بثقل في التنفس وضيق دائم وتفكير مستمر.

والثانية: أني ذهبت لبركة السباحة، وكان الجو حارا وتركيز الكلور قويا جدا، بحيث شعرت بالاختناق وقتها، وعندما غادرت بعد ست ساعات كان أنفي محمرا من الداخل، واستمر المخاط أحمر لفترة طويلة، أكثر من شهر، ثم بدأت أحس ثقلا في أنفي، وأرجح هذا السبب.

والثالثة: أني أجريت عملية تكبير لصدري بحشوات السليكون، وعند الاستلقاء أفكر أن الحشوات تضغط على صدري وتسبب الثقل، وأخشى أن يتطور الأمر ويغمى علي، وينكشف أمر العملية عند أهلي.

راجعت طبيبين، أفادا بالكشف الموضعي دون أشعة أن لدي لحمية، أو انحرافًا بسيطًا في الأنف، ولو كان ذلك صحيحا لعانيت من الأمر منذ طفولتي وليس الآن منذ ستة أشهر، أي منذ ذهابي للبركة، وبعد إجرائي للعملية، فما تشخيص حالتي؟ وما العلاج المناسب؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ mint حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نزلات البرد العابرة أو التعرض لموقف مثل موقف حمام السباحة، واستنشاق بعض الروائح والغازات، كل تلك أمور مؤقتة لا تترك أثرا مستديما على الأنف، ولا يؤدي ذلك إلى حساسية مزمنة في الأنف، قد تكون سببا لضيق التنفس، والمعروف أن حساسية الجيوب الأنفية يصاحبها حكة في مقدمة الأنف، مع صوت شخير أثناء النوم والشعور بانسداد الأنف وتاريخ مرضي طويل، يصل لمرحلة الطفولة، ولا أعتقد أنك تعانين من حساسية الجيوب الأنفية.

وعموما يمكنك التعود على الاستنشاق بالماء المالح عن طريق إضافة القليل من ملح الطعام إلى عبوة مياه صغيرة، والاستنشاق بها، مثل الوضوء تماما لعدة مرات، فهذه كفيلة بالتخفيف من حساسية الأنف -إن شاء الله-، مع ضرورة عدم التعرض لتيارات المكيفات الباردة تعرضا مباشرا.

ولا أعتقد أن حشوات السيليكون تمثل وزنا قد يؤدي إلى الضغط على عضلات الصدر، والسبب الأرجح في الشعور بضيق التنفس هو مرض التوتر، أو ما يعرف بمرض anexity، وهو من الأمراض النفسية البسيطة المنتشرة، ولا يتم تشخيصها بشكل دقيق، ويصاحبها ضيق التنفس وأرق وقلة النوم وزيادة في نبض القلب، ويزيد التوتر والقلق مع فترات الامتحانات، وفترات الشعور بالوحدة، وقد يحتاج الأمر إلى زيارة طبيب نفسي للتشخيص وشرح للحالة، وتناول بعض الأدوية المناسبة.

ومن الأدوية التي تساعد في ضبط الحالة النفسية والمزاجية، لأنها تضبط مستوى هرمون سيروتينين دواء prozac 20 mg قرصا واحدا يوميا لمدة 6 شهور على الأقل، وهو أحد الأدوية التي تعالج القلق والتوتر والاكتئاب وعموما، تناوله يجب أن يكون من خلال طبيب نفسي حتى يحدد لك الدواء والجرعات المناسبة.

وقد يفيدك فحص صورة الدم CBC وفحص فيتامينD وفيتامين B12 وتناول العلاج حسب نتيجة التحليل، ويمكنك أخذ حقنة فيتامين (د) 600000 وحدة دولية في العضل مرة واحدة، ثم تناول كبسولات فيتامين (د) الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كل أسبوع كبسولة لمدة 12 أسبوعا؛ لأنه ضروري جدا لتقوية العظام، مع ضرورة شرب المزيد من الحليب، وتناول منتجات الألبان، مع تناول أحد الكبسولات المقوية للدم، وللحد من التوتر والخفقان وزيادة نبض القلب، يمكنك تناول قرص Indral 10 mg مرتين في اليوم إلى الفترة القادمة.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً