الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أعود للسيبرالكس بعد التوقف عنه؟

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من سرعة خفقان القلب ودوار على فترات متقطعة، وشعور بالانسحاب والقلق الدائم في وقت لا أشعر فيه بأي ضغط نفسي، وأعاني من رهاب الأماكن المظلمة والضيقة منذ صغري.

راجعت العديد من الأطباء، شخّص أحدهم حالتي بأنها قلق عام، ووصف لي دواء سيبرالكس 10 ملجم، ولظروف السفر والعمل انقطعت عن الدواء لمدة أسبوع حتى الآن.

فبدأت أعراض الانسحاب تظهر علي، مثل تنميل الرأس والشفاه وخفقان القلب، وكوابيس النوم التي توقظني قلقة ومتعرقة، فهل أستمر على السيبرالكس من جديد؟ أم أستمر بانقطاعه؟ وهل إذا بدأت به من جديد أبدأ بجرعة صغيرة مثل بداية العلاج 5 ملجم، أم أتناول الجرعة كاملة؟

وجزاكم الله خيرًا كثيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء، بالفعل الأعراض التي أتتك هي أعراض انسحابية ويظهر لي أيضاً أنه قد ظهر معها شيئاً من القلق السابق لديك.

هنالك طريقتان لمواجهة هذا الوضع:

الطريقة الأولى هي: أن لا ترجعي لتناول السبرالكس، إنما تستبدليه بدواء بسيط وهو الموتيفال، وهو متوفر في مصر، تتناولينه بجرعة حبة واحدة صباحاً لمدة ثلاثة أيام، ثم حبة صباح ومساء لمدة أسبوع، ثم حبة واحدة مساء لمدة أسبوع آخر، ثم تتوقفين عن تناوله، هذا -إن شاء الله تعالى- يؤدي إلى إزالة الآثار الانسحابية، وكذلك يمنع حدوث القلق الظرفي الذي تعانين منه، وخلال هذه الفترة أريدك أن تمارسي بعض التمارين الرياضية، وأن تحرصي على النوم الليلي المبكر، وأن تطبقي بعض تمارين الاسترخاء خاصة تمارين التنفس المتدرجة.

الطريقة الثانية: هي أن ترجعي وتتناولي السبرالكس بجرعة 5 مليجرامات يومياً لمدة 4 أيام، ثم تجعلين الجرعة 10 مليجرامات يومياً لمدة شهر، ثم بعد ذلك تبدئين في الانسحاب التدرجي، وهو أن تجعلي الجرعة 5 مليجرامات يومياً لمدة أسبوعين، ثم 5 مليجرامات يوما بعد يوم لمدة أسبوعين أيضاً، مع الحرص على التمارين الاسترخائية، وممارسة الرياضة، والنوم الليلي المبكر، فكلا الطريقتان -إن شاء الله- نافع.

وبارك الله فيك، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً