الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من خوف شديد وقلق مما أفقدني شهية الأكل

السؤال

السلام عليكم

أنا طالبة جامعية مستوى أول - السنة الأولى- دراستي الثانوية كانت في مدرسة خاصة، حيث كان الوضع بسيطاً، فقد كنت أذاكر من أوراق الامتحانات، وكانت دراستي أشبه بالتافهة بعد دخولي للجامعة فقد أتتني صدمة نفسية لدرجة أنها تدور في رأسي دائماً أني أنسحب من الجامعة، من الكم الهائل الذي أدرسه، وأصابني خوف وقلق مزمن، فلا أستطيع النوم، وفقدت شهيتي في الأكل، ومهما حاولت أسيطر على الوضع فلا أستطيع وأرجع كل يوم من الدوام في حالة انهيار نفسي، وقد أتعبني هذا الموضوع جداً، حيث أنه أصبح تفكيري دائماً خوف وقلق وامتحانات ودرجات سيئة، وأنا مقبلة على اختبارات نهائية أخشى أن لا أستطيع أن أذاكر أو أنسحب بسبب الانهيار النفسي الذي أعيشه، مهما حاولت أن أصور لنفسي أشياء إيجابية فلا أستطيع، وأصبحت حتى أجلس مع عائلتي وتفكيري كله في الامتحانات والمذاكرة متى أبدأ أذاكر؟ هل أستطيع أن اذاكر؟ هل بإمكاني أن أنجز؟ وبعدها أحس بألم في قلبي من كثرة الإرهاق والتفكير.

أرجو من الله ثم منكم أن تضعوا لي الحل المناسب، سواءً كان علاجياً أو سلوكياً، فإنني تعبت نفسياً من هذا الموضوع، وأصبحت حياتي غمامة سوداء، حتى إجازة آخر الأسبوع لم أعد أستمتع من كثرة الأفكار السلبية حول الجامعة، والهم الذي أعيشه بسببها.

لم أعد أستطع النوم بسبب الخوف والتفكير، فأصابني إرهاق وصداع لا ينقطع، وأيضا فقدت شهيتي في الأكل لدرجة أصبحت لا آكل إلا وجبة في اليوم.

أذهب مرات للجامعة وأحس بدوخة شديدة بسبب قلة الأكل، أرجو الرد في أقرب وقت فأنا والله محتاجة إلى حل للموضوع.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لمى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالمشكلة التي حصلت لك تحصل لكثير من الطلبة والطالبات عند بداية الدراسة الجامعية، لأنهم يجدونها مختلفة عن الثانوية، حيث الدراسة الثانوية سهلة ويتم تلقين الطالب المعلومات مباشرة من المدرس والأستاذ، وما عليه إلا حفظها ومراجعتها، وبذلك يجتاز الامتحان بجدارة.

أما في الحياة الجامعية فهي محاضرات قد يعطيك الأستاذ الجامعي بعضاً من المقرر، ولكن عليك أن تقوم بقراءة المراجع الجامعية بنفسك، وتطلع على كثير من المواد العلمية في المكتبات وليس في قاعة المحاضرات.

ليس هناك تلقيناً لكل المعلومات في الجامعة، بل عليك البحث بنفسك، ويجد أن هذه صعبة، وبالذات في السنة الأولى، ولكن سرعان ما يتأقلمون، غالبية الطلبة والطالبات يتأقلمون على الجو الجامعي وينخرطوا فيها بسلاسة ويسر، ولكن بعض الناس وقد تكونين أنت منهم، الذين لديهم شخصيات قلقة وحساسة ويتوترون قد يجدون صعوبة جداً في التأقلم مع الطريقة الجامعية في الدراسة.

الحل -يا أختي الكريمة- الآن أن تتعاملي مع هذا القلق والتوتر، وكما ذكرت التعامل قد يكون نفسياً وهناك أشياء يجب عليك فعلها أنت بنفسك، وهي مثلاً تمارسين نوعاً من الرياضة يومياً للاسترخاء، تعطين لنفسك فرص أو ساعات للترفيه وعدم المذاكرة، تحددين ساعات معينة في اليوم للمذاكرة ولا تضغطين نفسك أكثر من اللازم.

النوم المبكر -يا أختي الكريمة- مهم جداً، التغذية الصحيحة أيضاً مهمة، وهناك أدوية قد تساعدك كثيرة جداً في علاج هذا القلق مساعدتك في النوم وخفض التوتر بدرجة كبيرة، ولعله قد يكون من أفضل الأدوية الميرتازبين أو الريمانون 15 مليجرام حبة ليلاً تساعدك في النوم وتخفف عنك القلق والتوتر بدرجة كبيرة.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً