الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي تليف كيسي في الثدي.. أنا قلقة وحالتي النفسية متدهورة!

السؤال

السلام عليكم.

قبل سنتين تحسست وجود غدة في الجهة العلوية من الثدي الأيمن، راجعت أكثر من طبيب، وعملت كل التحاليل مع الزرع، وبعد أكثر من مراجعة وسونارات تبين أن لدي ما يسمى بمرض fibrocystic disease؛ لأن الصدر الأيمن والأيسر فيه multiple cyste هل هذا المرض ليس له علاج؟ فكل الأطباء أجمعو أنه لا يوجد له علاج، وأنا قلقة وحالتي النفسية متدهورة! أرجو المساعدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وسام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن التليف الكيسي في الثدي أو fibrocystic diseaseهو عبارة عن تغيرات غير مرضية في نسيج الثدي، ولذلك فقد تم تغير اسم الحالة من fibrocystic disease إلى fibrocystic changes، وهي حالة شائعة جدا عند النساء، فهي تحدث عند ما يقارب 60-75٪ منهن، وتنتج عن زيادة حساسية نسيج الثدي على هرمونات المبيض، وهذا ما يفسر أن بعض النساء يشتكين من ألم أو تغيرات ملحوظة في الثدي قبل موعد الدورة، بينما البعض الآخر لا يشعر بأي شيء يذكر.

أكرر بأن الحالة شائعة جدا، وهي ناتجة عن حساسية أو زيادة استجابة نسيج الثدي على هرمونات المبيض، فالمبيض من الناحية الفيزيولوجية يعتبر تابعا للجهاز التناسلي، وبالتالي فهو يتأثر بهرمونات المبيض كما يتأثر الرحم، ولذلك فإن هذه الحالة تتراجع بعد وصول السيدة إلى سن انقطاع الدورة، فالحالة سليمة تماما، ولا تزيد من احتمال تشكل الأورام، ولا أي مرض آخر في الثدي، وهي لا تؤثر على الحمل والإنجاب إطلاقا، لذلك اطمئني تماما من هذه النواحي.

وللتخفيف من الحالة هنالك بعض التوجيهات التي ننصح بها:

1- ممارسة الرياضة بشكل يومي، واختاري منها ما تحبينه مما لا يتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف وتقاليد مجتمعنا.
2- تناول الأطعمة الصحية مثل: الخضار والفاكهة والبروتينات, مع التقليل أو الابتعاد عن السكريات البسيطة والدهون, وتفادي الأطعمة المعلبة، والتي تحتوي على ملونات ومنكهات.
3- تقليل كل ما يحتوي على مادة methylxanthine والكافئيين مثل: ( الشاي، القهوة، المشروبات الغازية، الشكولاتة وغير ذلك …)
4- تقليل المتناول من الملح، وخاصة قبل موعد الدورة بأسبوع.
5- تناول نوع من حبوب الفيتامينات يحتوي في تركيبه على الكالسيوم ca والمغنيزيوم mg وفيتامين ب6 B6، وفيتامين - D - بنسب عالية.
6- لبس حمالات ثدي من نوع جيد بحيث يقدم دعما كافيا للثدي.
7- خفض الوزن إذا كان زائدا عن الحد الطبيعي.

إذا لم تفلح كل تلك التعليمات، فهنا يمكن إضافة أحد الأدوية التالية:
1- تناول حبوب البروفين قبل موعد الدورة بأيام، أو عند الشعور بألم في الثدي.
2- تناول حبوب لتقليل مستوى هرمون الحليب في الدم مثل حبوب (بروموكريبتين) وذلك قبل موعد الدورة ب 7-10 أيام.
3- إعطاء مدر بعيار خفيف مثل ( هيدروكلور ثيازيد) قبل موعد الدورة بـ 7-10 أيام أيضا.
4- إعطاء حبوب منع الحمل من النوع الثنائي الهرمون مثل. حبوب ( ياسمين).

وأطمئنك بأن الحالة قد تتحسن، أو قد تختفي من تلقاء نفسها، لذلك إذا لم يكن لديك أي ألم أو انزعاج في الثدي، فلا داعي لتناول أي دواء، فقط اتبعي التعليمات السابقة، مع ضرورة الاستمرار في المتابعة الروتينية للثدي، وعمل الفحص الدوري عند الطبيبة كالمعتاد.

أسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً