العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الكوابيس أثناء النوم
رؤية الأحلام المزعجة والكوابيس بصورة مستمرة

2008-04-03 09:43:08 | رقم الإستشارة: 281760

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 64785 | طباعة: 762 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 50 ]


السؤال
سيدي الكريم! بعد التحية والسلام.
فأنا أعاني من رؤية الأحلام المتنوعة، فمرة أحلاماً جميلة، ومرة أحلاماً مؤلمة ومرعبة! مع العلم أني قبل النوم أقرأ الفاتحة وآية الكرسي والمعوذات، بالإضافة إلى آيات من سورة البقرة ومن سورة الحشر وآيات أخرى، وكذلك أقرأ أذكاراً واردة عن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم، وذلك عند النوم، هذا وقد لا تمر ليلة بدون أن أرى فيها حلماً أو كابوساً، فما معنى ذلك؟ وما هو العلاج؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً، وشكراً لكم.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ثائر راجي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد تمر بالإنسان بعض الأمور التي يراها في منامه فتزعجه إزعاجاً شديداً نظراً للأحداث المقلقة التي يراها في منامه، وأحياناً لا يكون الأمر كذلك، بل يرى في منامه رؤىً فيها معاني حسنة تُبهج قلبه وتُفرحه، وهذا -يا أخي- لا ينتظم لك استيعاب معناه حتى تعرف الأصول التي يدور عليها أمر ما يراه الإنسان في منامه، فعامة هذه الرؤى التي تحصل للإنسان تدور على ثلاثة أقسام:

فالقسم الأول: هي الرؤيا الصالحة التي هي من عند الله جل وعلا، ومعنى كونها من عند الله: أي أن الله جل وعلا يُريها عبده المؤمن ليحصل له فائدة، فهي إما بشارة يستبشر بها ويفرح بها وتنشط نفسه بالخير، وإما نذارة من أي شيء يحذر منه الإنسان ويأخذ أهبته له، فمثلاً قد تأتي الرؤيا مبشرة بحصول بعض الخير للإنسان؛ كالرجل الأعزب مثلاً يرى نفسه يلبس خاتماً أو الفتاة كذلك ترى نفسها تلبس بعض الحلي، فهذا قد يؤول بأنهما يرزقان الزوج -بإذن الله عز وجل- وقد يكون التحذير من بعض الأمور كمن يرى نفسه مثلاً يكاد أن يقع في حفرة، فحينئذ ينبغي أن يحذر من أمور يتعاطاها سواء كانت تتعلق بمعصية الله جل وعلا أو بعض الأمور التي تجلب له بعض الخسارة في ماله أو في علاقاته الاجتماعية، فهذه الرؤيا الصالحة وهي التي قال فيها -صلوات الله وسلامه عليه-: (لم يبق من النبوة إلا المبشرات. قالوا: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة) أخرجه البخاري في صحيحه. فهي تشمل الأمرين: تشمل الرؤيا المبشرة والرؤيا المحذرة، وهذا نظير قوله صلى الله عليه وسلم المخرج في الصحيحين: (إذا اقترب الزمان فلم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة).

والقسم الثاني: هي الرؤيا التي يراها الإنسان، وهي حلم من الشيطان يريد أن يحزنه بها فيريه بعض الأمور التي تقلقه والتي تحزنه لأجل إضراره، قال تعالى: (( لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ))[المجادلة:10].

والقسم الثالث: هي الرؤيا التي يحدث الإنسان بها نفسه كمن يحدث نفسه بشراء سيارة فإذا نام رأى نفسه في سوق السيارات وهو يشتريها ويساوم في سعرها، وغير ذلك من الأمور التي قد تعرض للإنسان، وكالجائع يشعر بألم الجوع فيرى أنواع الأطعمة في منامه وغير ذلك من الأمور المعلومة، فهذا من حديث النفس.

وهذه الأقسام الثلاثة قد أفصح عنها النبي صلى الله عليه وسلم غاية الإفصاح، فخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (والرؤيا ثلاثة: فالرؤيا الصالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصلي ولا يحدث بها الناس). فهذه الأقسام تشرح لك حقيقة ما يقع لك، فلا ينبغي أن يحصل لك انزعاج مما تراه، ولكن انظر في الأسباب التي تؤدي إلى هذا، فإن كانت الرؤى من الرؤيا الصالحة فهذه تُعلم بأن تُقصَّ على أهل العلم بها، وإن كانت من أضغاث الأحلام فإنك حينئذ لا تضرك ما تراه -بإذن الله عز وجل- بل عليك بالهدي النبوي الكامل الذي ثبت عنه -صلوات الله وسلامه عليه- والذي يتلخص لك بأن تستعيذ بالله من شر الشيطان ومن شر هذه الرؤيا، وأن تنفث عن يسارك ثلاثاً وأن تتحول عن جنبك الذي كنت عليه، وإن قمت فتوضأت فصليت ركعتين فحسن، فكل ذلك ثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه في الأحاديث الصحيحة المخرجة في الصحيح.

وأما ما أشرت إليه من أنك قد ترى الأحلام المزعجة (الكوابيس) فهذا يا أخي قد يكون منشؤه أحياناً من جهة القلق الذي يحصل للإنسان وهو من جنس الأحلام التي تعود إلى ما يحدث الإنسان به نفسه، فالمشاكل الأسرية قد توجد شيئاً من هذا الانزعاج الذي قد يؤدي إلى حصول مثل هذه الأحلام، وكذلك المشاكل التي يراها الإنسان في حياته العملية أو علاقاته الاجتماعية، فهوِّن على نفسك، وطالما أنك تحافظ على الأذكار عند النوم وتبذل جهدك في طاعة الله جل وعلا فلن تضرك مثل هذه الأمور، ولكن إن كنت صاحب تفكير قلقي فابذل جهدك في ترك هذا النوع من التفكير؛ لأن له ضرراً حتى في راحة الإنسان في حال منامه، وابذل جهدك ألا يكون هنالك تفكير يجعلك تسرح بعيداً في المشاكل التي تعيشها، ولكن حاول أن تعالج من القائم منها بما تستطيعه، وليس معنى هذا ألا يفكر الإنسان في حل مشاكله ولا في الإمعان في إيجاد الحلول المناسبة لها، ولكن المعنى ألا يكثر من التفكير القلقي الذي لا طائل من ورائه فإن الإنسان قد تغلبه نفسه فيسرح في هذه المشاكل سرحاناً شديداً.

ومما يعينك في هذا المعنى أيضاً: ممارسة الرياضة اللطيفة التي تنفس عن مكنونات النفس لاسيما رياضة المشي خاصة إذا كان لديك نظام يومي بذلك. ومن هذا المعنى أيضاً: الترفيه عن نفسك بالأمور الحسنة اللطيفة التي تعينك على إجمام نفسك؛ كالنزهة البريئة مع الأهل والأحباب وكذلك الأخذ بالطيبات باقتصاد واعتدال وكاستعمال الطيب، فكل ذلك يروح عن النفس.

ومن هذا المعنى أيضاً: ألا يكون هنالك امتلاء للطعام خاصة قبل النوم، بل يكون بين وجبة العشاء وبين أخذ مضجعك سويعات كساعتين أو ثلاث؛ فإن هذا أدعى إلى اعتدال حال الإنسان من جهة هضم الطعام ونومه نوماً هادئاً لطيفاً. ومن هذا أيضاً: البعد عن كثرة شرب المنبهات في الليل بعد صلاة العشاء خاصة حتى تنام نوماً هادئاً. ومن هذا المعنى أيضاً: عدم التفكير المقلق خاصة قبل النوم؛ لأن هذا يؤدي إلى أن ترى مثل هذه الأحلام المزعجة.

فتوكل على الله جل وعلا، وخذ الأمر بشيء من اللطف والهدوء وستجد أنك قد تخلصت منه، ونسأل الله عز وجل أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه وأن يزيدك من فضله وأن يفتح عليك من بركاته ورحماته.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

بارك الله فيك اخي الناشر

انى ارى كوابيس مستمره مع انى اصلى العشاء قبل النوم واقراء القران والاذكار ولا افكر بمشاكلى الشخصيه قبل النوم ع الاطلاق لانى اتركها ع الله عز وجل واستيقظ مفزوعه من النوم كل يوم بسبب هذه الكوابيس المزعجه

جزاك الله خير يا شيخ انا اعاني من الكوابيس لأني افكر بدراستي كثيرا واحمل هم عظيم واسرح بها كثيرا جزاك الله خير لأني تعبت وما كان عندي حل لهذه الكوابيس

شكرا الك اخي العزيز وبارك الله فيك وجزاك الله خيرا

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة