سجلك الشخصى
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



عدم القدرة على مواجهة الآخرين
القلق والخوف منعني من الإلقاء والعرض أمام التجمعات

الاربعاء 08/04/2009 | رقم الإستشارة: 292180

د. محمد عبد العليم
تقييم الإستشارة

 

[ قراءة: 1 | طباعة: 0 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أشكو من قلق وخوف من الإلقاء، وأريد منكم علاجا وقتيا ولحظيا حتى يتسنى لي تقديم العرض أمام حشد من الناس، جربت دواء يدعى inderal ولكني أريد علاجاً آخر غيره أكثر فاعلية، ويتحكم في عضلات الوجه، وليس فقط في نبضات القلب، وهل إذا تناول المريض 20 مليجرام من دواء inderal أسبوعيًا - أي عند الحاجة - يعود عليه بالضرر؟!

وجزاكم الله خير الجزاء.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ اسماعيل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإننا نقدر ونحترم رغبتك ووجهة نظرك، ولكني أرى أنك يجب أن تسعى لعلاج الحالة من أصلها وتتخلص منها نهائيًا، وسوف أعطيك بعض النقاط الإرشادية في هذا السياق.

أما بالنسبة للعلاج السريع فهو علاج دوائي يتكون من عقار تجاري باسم (إندرال IInderal) ويعرف علميًا باسم (بروبرانلول Propranlol) + عقار يعرف علميًا باسم (البرازولام Alprazolam) يسمى تجاريًا باسم (زانكس Xanax). وجرعة الزاناكس تكون ربع مليجرام إلى نصف مليجرام ساعتين قبل اللقاء أو المواجهة، ولكن لابد أن تجرب الزانكس أولاً قبل المواجهات، لأن الزانكس قد يؤدي إلى الاسترخاء الزائد لدى بعض الناس، وقد يؤدي أيضًا إلى حالة من النعاس، فيجب أن تخوض تجربتك الشخصية مع فعالية هذا الدواء أولاً، قبل أن تجربه في وقت المواجهة، والإندرال يكون بجرعة عشرين مليجرامًا قبل ساعتين من المواجهة.

ونصيحتي لك أيضًا أن تتدرب على بعض تمارين الاسترخاء، خاصة تمارين التنفس، فإذا أخذت نفسًا عميقًا وبطيئًا مرتين أو ثلاثا قبل الإلقاء هذا يساعدك تمامًا، املأ صدرك بالهواء عن طريق الأنف، ثم اقبض الهواء قليلاً في صدرك، ثم أخرج الهواء عن طريق الفم، ولا أعتقد أن أحدًا سوف يلحظ ذلك، وإذا كنت تخاف من ملاحظة الناس فيمكنك أن تجلس في غرفة وحدك قبل هذه المواجهة وتقوم بهذا التمرين.

من الضروري أن تعود نفسك أن تفتتح وتبدأ أمورك دائمًا بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) وبالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هذا يعطي طمأنينة كبيرة، هو أيضًا أحد العلاجات السريعة التي يجب ألا ننساها.

وبالنسبة لتناول المريض دواء إندرال أسبوعيًا فإنه لا يعود بالضرر عليه، ولكني أنصح بأن يتم تناول الإندرال بجرعة عشرة مليجرام صباحًا ومساء لمدة أسبوعين أو ثلاثة متواصلة، ثم بعد ذلك تخفض الجرعة إلى عشرة مليجرام لمدة أسبوع، ثم يمكن التوقف عن تناول الدواء، وبعد ذلك يمكن استعماله عند اللزوم بالصورة التي ذكرتها، هذه هي الطريقة العلمية الأكثر شيوعًا والأفضل والأسلم.

وأما بالنسبة لعلاج الرهاب والخوف الاجتماعي فإن الخوف الاجتماعي هو عبارة عن قلق نفسي ظرفي وليس أكثر من ذلك، هو لا يدل أبدًا على أي نوع من ضعف الشخصية أو قلة الإيمان، ولا يدل أبدًا على الجبن، يجب أن ترسخ هذه المفاهيم في تفكيرك، هو نوع من السلوك المكتسب ربما يكون ناتجًا من تجارب أو خبرات سالبة في الطفولة تعرض فيها الإنسان لخوف معين، أو ربما يكون لديك أصلاً الاستعداد القلقي، وذلك نسبة للبناء النفسي لشخصيتك وتكوينك الوجداني.. فإذن هو مجرد قلق وليس أكثر من ذلك.

ومن الضروري أن تفهم أيضًا وتستوعب أن الآخرين لا يقومون بمراقبتك في أثناء أدائك، وأن ما تعتقده من خفقان وتلعثم وخفة في الرأس وفقدان السيطرة على الموقف، هذه كلها أعراض مبالغ فيها وليست بالحجم الذي تستشعره.. هذه مهمة جدًّا.

بعد ذلك يأتي أن تعالج نفسك علاجًا سلوكيًا وعلاجًا دوائيًا، والعلاج السلوكي يتمثل في المواجهة، والمواجهة – أو التعريض – يكون أولاً في الخيال ثم يطبق، والتعريض في الخيال هو أن تتصور نفسك أنك أمام جمع كبير من الناس وأنك تريد أن تقدم هذا العرض، هذا نوع من التعريض في الخيال، ويجب أن يستمر هذا التعريض في الخيال لمدة عشرة دقائق على الأقل، أي أن تتصور المشهد كأنه حقيقي أمامك وتبدأ في الكلام وتبدأ في المخاطبة، وبعض الناس أنصحهم بأن يقوموا بتسجيل ما سوف يقوله ويتخيل نفسه أمام الآخرين، ثم بعد ذلك يستمع إلى ما قام بتسجيله، ومعظمهم يجدون أن أداءهم كان ممتازًا جدًّا، وهذا يشجعهم، إذن التعرض في الخيال هو وسيلة علمية سلوكية طيبة إذا طُبقت بالصورة الصحيحة.

هنالك تطبيقات عملية مهمة وهي: الصلاة في الصف الأول، وحضور حلقات التلاوة، هذه الحلقات الإيمانية فيها الكثير من الطمأنينة والتفاعل الاجتماعي الإيجابي الذي يزيل المخاوف. والمشاركة في العمل الجماعي والشبابي والتطوعي، كلها علاجات اجتماعية سلوكية، أن تنظر للناس في وجوههم وأن تتبسم في وجوههم حين تحييهم، هذا علاج اجتماعي طيب وجيد.

فاجعل هذه الممارسات هي وسيلتك وديدنك، وبعد ذلك واجه ولا تتردد أبدًا؛ لأن التجنب يزيد من المخاوف الاجتماعية والمواجهة تقلل منها بل تقضي عليها. أكثر من تواصلك الاجتماعي مع أصدقائك ومع أرحامك، هذا أيضًا يساعدك.

يأتي بعد ذلك العلاج الدوائي – ليس العلاج الدوائي الإسعافي ولكنه العلاج الدوائي الفاعل – هنالك أدوية أثبت وبما لا يدع مجالا للشك أنها فعالة وممتازة جدًّا في علاج الرهاب الاجتماعي، منها عقار يعرف تجاريًا باسم (زيروكسات Seroxat) أو (باكسيل Paxil)، ويعرف علميًا باسم (باروكستين Paroxetine)، يمكنك أن تبدأ في تناوله بجرعة نصف حبة (عشرة مليجرام) ليلاً بعد الأكل، استمر على هذه الجرعة الصغيرة لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك ارفع الجرعة إلى حبة كاملة (عشرين مليجرامًا)، وبعد أسبوعين آخرين ارفع الجرعة إلى حبة ونصف، ثم بعد أسبوعين أيضًا ارفعها إلى حبتين في اليوم – وهذه هي الجرعة العلاجية المفترضة في مثل حالتك – استمر على هذه الجرعة أربعين مليجرامًا (حبتين) في اليوم لمدة ستة أشهر، ثم خفضها إلى حبة ونصف لمدة ثلاثة أشهر، ثم بعد لك خفضها إلى حبة واحدة واستمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم خفضها إلى نصف حبة يوميًا واستمر عليها لمدة شهر، ثم إلى نصف حبة يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناوله.

يوجد عقار مساعد وجيد يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول Flunaxol) ويعرف علميًا باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol)، وحبذا لو تناولته بجرعة حبة في الصباح وحبة في المساء، وعيار الحبة هو نصف مليجرام، استمر على هذه الجرعة لمدة شهرين، ثم خفضها إلى حبة في الصباح لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

هذه الأدوية من الأدوية السليمة والفعالة والممتازة، فأرجو أن تطبق ما ذكرناه لك من إرشاد سلوكي ومن علاج دوائي، نسأل الله لك الشفاء والعافية، ونحن شاكرين ومقدرين لك ثقتك في إسلام ويب، ويمكنك مراجعة هذه الاستشارات حول علاج الرهاب سلوكيا (259576-261344-263699-264538).

وبالله التوفيق.

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1431هـ © Islamweb.netجميع حقوق النشر محفوظة