أيها المعوقون !
أيها الأحبة !
إن
المؤمن إذا كان محلاً للبلاء من مرض، أو نقص، أو
عاهة، فهو محل لرضوان الله وإيثاره له، ولذلك قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من يرد الله به خيراً يصب منه]
(رواه البخاري).
وإن
الله يأجر المؤمن على كل مصيبة مهما صغرت ولو كانت
شوكة يُشاكها كما جاء في الحديث: [ما يصيب المسلم من نصبٍ، ولا وصبٍ، ولا
هم، ولا حزنٍ، ولا أذىً، ولا غمّ حتى الشوكة يشاكها
إلا كفّر الله بها من خطاياه]
(متفق عليه).
|

|
وكلما
عَظُم المصاب والبلاء، عظم الأجر والثواب كما جاء
في الحديث القدسي: [من أذهبت
حبيبتيه فصبر فاحتسب لم أرض له ثواباً دون الجنة]
وحبيبتاه يعني عينيه (رواه
الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترمذي/1959).
فعليكم
أن تعملوا على تجاوز هذا النقص والاستفادة مما بقي،
وهذا باب عظيم جداً للإحسان، وتفجير الطاقات.
ففقد
البصر - مثلاً - لا يعني نهاية الحياة، وتعطل القوى،
وانسداد الأمل… بل إن تنمية بقية الحواس قد يعوض
فقد النظر فإن تنشيط السمع، واللمس، وتقوية الفؤاد
والقلب، إطلاقٌ لطاقات وإمكانيات سمعه ولمسه وذوقه
وعقله…
وفي
الحديث: [المؤمن القوي خيرٌ
وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص
على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك
شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر
الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان] (رواه مسلم).

|