|
عشر
وسائل لتنمية الحب بين الزوجين
إن
من أراد زيادة رأس ماله في حسابه بالبنك
، يبحث عن وسائل لتنمية المال وزيادته ،
وكذلك من أراد تنمية المودة والمحبة مع
زوجته ؛ فعليه البحث عن وسائل مناسبة
لزيادة درجة المحبة والوفاء بينهما ،
وسنذكر بعض هذه الوسائل :
1.
تبادل الهدايا حتى
وإن كانت رمزية ، فوردة توضع على مخدة
الفراش قبل النوم ، لها سحرها العجيب ،
وبطاقة صغيرة ملونة كتب عليها كلمة
جميلة لها أثرها الفعال ، والرجل حين
يدفع ثمن الهدية ، فإنه يسترد هذا الثمن
إشراقًا في وجه زوجته ، وابتسامة حلوة
على شفتيها ، وكلمة ثناء على حسن
اختيارها ، ورقة وبهجة تشيع في أرجاء
البيت ، وعلى الزوجة أن تحرص على إهداء
زوجها أيضًا .
2. تخصيص
وقت للجلوس معًا والإنصات بتلهف
واهتمام للمتكلم ، وقد تعجَّب بعض
الشرّاح لحديث أم زرع من إنصات الحبيب
المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديث
عائشة الطويل وهي تروي القصة .
3. النظرات
التي تنم عن الحب والإعجاب ، فالمشاعر
بين الزوجين لا يتم تبادلها عن طريق
أداء الواجبات الرسمية ، أو حتى عن طريق
تبادل كلمات المودة فقط ، بل كثير منها
يتم عبر إشارات غير لفظية من خلال
تعبيرة الوجه ، ونبرة الصوت ، ونظرات
العيون ، فكل هذه من وسائل الإشباع
العاطفي والنفسي ، فهل يتعلّم الزوجان
فن لغة العيون ؟ وفن لغة نبرات الصوت وفن
تعبيرات الوجه ، فكم للغة العيون مثلاً
من سحر على القلوب ؟ .
4. التحية
الحارة والوداع عند الدخول والخروج ،
وعند السفر والقدوم ، وعبر الهاتف .
5. الثناء
على الزوجة ، وإشعارها بالغيرة
المعتدلة عليها ، وعدم مقارنتها بغيرها
.
6. الاشتراك
معًا في عمل بعض الأشياء الخفيفة
كالتخطيط للمستقبل ، أو ترتيب المكتبة ،
أو المساعدة في طبخة معينة سريعة ، أو
الترتيب لشيء يخص الأولاد ، أو كتابة
طلبات المنزل ، وغيرها من الأعمال
الخفيفة ، والتي تكون سببًا للملاطفة
والمضاحكة وبناء المودة .
7. الكلمة
الطيبة ، والتعبير العاطفي بالكملات
الدافئة والرقيقة كإعلان الحب للزوجة
مثلاً ، وإشعارها بأنها نعمة من نعم
الله عليه .
8.
الجلسات الهادئة ،
وجعل وقت للحوار والحديث ، يتخلله بعض
المرح والضحك ، بعيدًا عن المشاكل ، وعن
الأولاد وعن صراخهم وشجارهم ، وهذا له
أثر كبير في الأُلفة والمحبة بين
الزوجين .
9. التوازن
في الإقبال والتمنع ، وهذه وسيلة مهمة ،
فلا يُقبل على الآخر بدرجة مفرطة ، ولا
يتمنع وينصرف عن صاحبه كليًا ، وقد
نُهِيَ عن الميل الشديد في المودة ،
وكثرة الإفراط في المحبة ، ويحتاج
التمنع إلى فطنة وذكاء فلا إفراط ولا
تفريط ، وفي الإفراط في الأمرين إعدام
للشوق والمحبة ، وقد ينشأ عن هذا الكثير
من المشاكل في الحياة الزوجية .
10. التفاعل
من الطرفين في وقت الأزمات بالذات ، كأن
تمرض الزوجة ، أو تحمل فتحتاج إلى عناية
حسية ومعنوية ، أو يتضايق الزوج لسبب ما
، فيحتاج إلى عطف معنوي ، وإلى من يقف
بجانبه ، فالتألم لألم الآخر له أكبر
الأثر في بناء المودة بين الزوجين ،
وجعلهما أكثر قربًا ومحبة أحدهما للآخر
.
فضيلة
الشيخ - إبراهيم الدويش
مجلة
الفرحة - العدد (51) ديسمبر 2000م
|