|

افتتاحية المحرر :
نشأ
مصطلح "تحرير المرأة" في نهاية القرن التاسع
عشر وبداية القرن العشرين في ظل الاحتكاك المباشر
بالغرب والتأثر به ، والانبهار بواقع المرأة فيه ،
بالمقارنة مع واقع المرأة في العالم العربي ( وفي
مصر خاصة ) آنذاك ، الأمر الذي أفرز خطاب تحرير
المرأة في العالم العربي ، وأحدث إرباكاً شديداً
للفكر الإسلامي طيلة قرن ويزيد ، نتيجة ذلك
الاحتكاك المباشر ، وأدى إلى تخبطات كثيرة ،
واضطرابات فكرية لا زلنا نجني ثمارها .
ومصطلح
"تحرير" يتجاذبه عدة اتجاهات متباينة في
العالم العربي ، ولكلٍّ مفهومه وتعبئته
الأيديولوجية لذلك المصطلح ، فالتحرير ممَّ ،
ولماذا ؟ ولصالح من ؟ وأسئلة كثيرة تطرح نفسها بشدة
.
وجوهر
الإشكالية الذي ينبغي أن نلفت الأنظار إليه في
هذه القضية هو قضية المفهوم والمرجعية والمشروعية .
أعني مفهوم التحرير ، ومرجعية خطاب التحرير ،
ومشروعيته ، والإطار الشمولي الذي يجمع هذا كله هو
مكانة المرأة في المجتمع ودورها في بنائه وأهليتها
في صنع القرار .
المحرر |