الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

أرجو إفادتي بمدى صحة الحديث التالي: قيل إن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، السلام يقرئك السلام، ويخصك بالتحية والإكرام، وقد أوهبك هذا الدعاء الشريف.. يا محمد، ما من عبد يدعو وتكون خطاياه وذنوبه مثل أمواج البحار، وعدد أوراق الأشجار، وقطر الأمطار وبوزن السموات والأرض، إلا غفر الله تعالى ذلك كله له... يا محمد هذا الدعاء مكتوب حول العرش، ومكتوب على حيطان الجنة وأبوابها، وجميع ما فيها، أنا يا محمد أنزل بالوحي ببركة هذا الدعاء وأصعد به، وبهذا الدعاء تفتح أبواب الجنة يوم القيامة، وما من ملك مقرب إلا تقرب إلى ربه ببركته، ومن قرأ هذا الدعاء أمن من عذاب القبر، ومن الطعن والطاعون وينتصر ببركته على أعدائه... يا محمد من قرأ هذا الدعاء تكون يدك في يده يوم القيامة ومن قرأ هذا الدعاء يكون وجهه كالقمر ليلة البدر عند تمامها، والخلق في عرصات القيامة ينظرون إليه كأنه نبي من الأنبياء... يا محمد من صام يوما واحدا وقرأ هذا الدعاء ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أو في أي وقت كان أقوم على قبره ومعي براق من نور علية سرج من ياقوت أحمر، فتقول الملائكة: يا إله السموات والأرض، من هذا العبد- فيجيبهم النداء، يا ملائكتي هذا عبد من عبيدي قرأ الدعاء في عمره مرة واحدة، ثم ينادي المنادي من قبل الله تعالى أن اصرفوه إلى جوار إبراهيم الخليل عليه السلام وجوار محمد صلى الله عليه وسلم... يا محمد ما من عبد قرأ هذا الدعاء إلا غفرت ذنوبه ولو كانت عدد نجوم السماء ومثل الرمل والحصى، وقطر الأمطار، وورق الأشجار، ووزن الجبال وعدد ريش الطيور وعدد الخلائق الأحياء والأموات، وعدد الوحوش والدواب، يغفر الله تعالى ذلك كله، ولو صارت البحار مداداً والأشجار أقلاما والإنس والجن والملائكة وخلق الأولين والآخرين يكتبون لي يوم القيامة لفي المداد وتكسر الأقلام ولا يقدرون على حصر ثواب هذا الدعاء... وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بهذا الدعاء ظهر الإسلام والإيمان.. وقال عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه نسيت القرآن مرارا كثيرة فرزقني الله حفظ القرآن ببركة هذا الدعاء... وقال سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه كلما أردت أن أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أقرأ هذا الدعاء.. وقال سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه، كلما أشرع في الجهاد أقرأ هذا الدعاء وكان تعالى ينصرني على الكفار ببركة هذا الدعاء، ومن قرأ هذا الدعاء وكان مريضا شفاه الله تعالى أو كان فقيراً أغناه الله تعالى، ومن قرأ هذا الدعاء وكان به هم أو غم زال عنه، وإن كان عليه دين خلص منه، وإن كان في سجن وأكثر من قراءته خلصه الله تعالى ويكون آمنا شر الشيطان، وجور السلطان... قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال لي جبريل: يا محمد من قرأ هذا الدعاء بإخلاص قلب ونية على جبل لزال من موضعه أو على قبر لا يعذب الله تعالى ذلك الميت في قبره ولو كانت ذنوبه بالغة ما بلغت، لأن فيه أسم الله الأعظم, وكل من تعلم هذا الدعاء وعلمه لمؤمنين يكون له أجر عظيم عند الله, وتكون روحه مع أرواح الشهداء، ولا يموت حتى يرى ما أعده الله تعالى له من النعيم المقيم، فلازم قراءة هذا الدعاء في سائر الأوقات تجد خيراً كثيراً مستمراً إن شاء الله تعالى، الدعاء {بسم الله الرحمن الرحيم... لا إله إلا الله الملك الحق المبين... لا إله إلا الله العدل اليقين... لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين... سبحانك إني كنت من الظالمين... لا إله إلا الله وحده لا شريك له... له الملك والحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وإليه المصير وهو على كل شيء قدير... لا إله إلا الله إقرارا بربوبيته... سبحان الله خضوعا لعظمته.. اللهم يا نور السموات والأرض، يا عماد السموات والأرض، يا جبار السموات والأرض، يا ديان السموات والأرض، يا وارث السموات والأرض، يا مالك السموات والأرض، يا عظيم السموات والأرض، يا عالم السموات والأرض، يا قيوم السموات والأرض، يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة... اللهم إني أسألك أن لك الحمد، لا إله إلا أنت الحنان المنان، بديع السموات والأرض، ذو الجلال والإكرام، برحمتك يا أرحم الرحمين؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنا لم نطلع على هذا الحديث في شيء من كتب السنة المعتمدة، وأمارات الوضع عليه ظاهرة، ولا يجوز لأحد أن ينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا أن يروج له، فإن فعل فإنه على خطر عظيم، وراجع الفتوى رقم: 96449.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني