الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم قول (وقف في حضرة الله)

السؤال

في أحد الدروس قالت الأخت التي تعطي الكلمة -إن جبريل وقف في حضرة الله- فردتها أخت أخرى وقالت إن الله موجود ولا يجوز أن نقول عنه لفظة مشتقة من الحضور لأنه لا يأتي أحدا .
وكذلك قالت إن جبريل لم يقف أمام الله والدليل ما كان في المعراج أنه قال للنبي إنه لا يستطيع أن يكمل معه عندما وصل لسدرة المنتهى ...
فهل هذا الكلام صحيح ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن التحري في الألفاظ التي يتحدث بها عن الله تعالى وعن الغيب أمر ضروري، والتناصح بذلك أمر مفيد، فينبغي التوقف في الحديث في ذلك على ما ورد في النصوص، ولكنه يتعين التناصح بين الأخوات المدرسات بطريقة حكيمة وعلى انفراد، ولا يكون ذلك أمام الطالبات والعامة، فقد قال الحكيم:

تعهدني بنصحك في انفراد * وجنبي النصيحة في الجماعة.

فإن النصح بين الناس نوع * من التوبيخ لا أرضى استماعه.

هذا، وننبه إلى أن ما ذكرت الأخت في كلمة حضرة الله لا يلزم منه أن يعني به الوقوف أمامه كما يقف الشخص أمام صاحبه، فإن كلمة حضرة تشمل ما كان بمحضر من الشخص أي بمشهد منه، كما تشمل ما كان قريبا منه؛ كما في الصحاح واللسان، ولا شك أن الله قريب من عباده سبحانه وتعالى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني