الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الدعاء بدخول الجنة بغير حساب وطلب ذلك من الغير

السؤال

أمي دائما تدعو الله ( يا رب أدخلني الجنة بغير حساب) وتطلب من الناس أن يدعوا لها بذلك ومن كل من يسافر للبيت الحرام في عمرة أو حج. فهل يجوز هذا الدعاء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجوز لوالدتك أن تدعو لنفسها بهذا الدعاء وأن تطلب من غيرها أن يدعو لها به، ففي البخاري ومسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون.

وفي رواية: فَقَامَ إِلَيْهِ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ .

ففي هذا الحديث طلب الصحابي عكاشة بن محصن من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له أن يكون من السبعين ألفا ، فدعا له، فدل هذا على مشروعية الدعاء بهذا للمسلم وكذلك جواز طلب المسلم من غيره الدعاء له بذلك.

وفي حديث آخر له صلى الله عليه وسلم لما ذكر هؤلاء السبعين ألفا، قال: ... فِدًا لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ السَّبْعِينَ الْأَلْفِ فَافْعَلُوا. رواه الإمام أحمد. وقال الشيخ شعيب الأرنوؤط في تحقيق المسند: حديث صحيح.

وراجع عن حكم طلب المسلم من غيره أن يدعو له الفتوى رقم: 18397 .

ولمعرفة صفات الذين يدخلون الجنة بغير حساب تراجع الفتوى رقم : 21343.

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني