الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاقتصار على قول (سلام) في التحية

السؤال

ما حكم قول ـ السلام ـ كتحية وعدم إكمالها بقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟.
أرجو الإجابة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأصل والأكمل في السلام أن يقول المسلم: السلام عليكم بالتعريف أو التنكير، كما جاء في نصوص الوحي من القرآن والسنة، قال ابن أبي زيد المالكي في رسالته: والسلام أن يقول الرجل: السلام عليكم، ويقول الراد: وعليكم السلام، أو يقول: سلام عليكم.

وقال العدوي في شرحه للرسالة: ولا يجزئ السلام فقط بدءا وردا، لأنه عبادة فتتبع كالصلاة.

وذهب بعض أهل العلم إلى جواز الاقتصار على قوله: السلام، أو سلام، قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ في فتاوى نور على الدرب: ويكون السلام بلفظ التعريف: السلام عليكم، أو السلام عليك، ويجوز أن يكون بلفظ سلام عليك، وإن اقتصر على قوله: السلام، فلا بأس، فإن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما رد السلام على الملائكة حين قالوا: سلاما، قال: سلام أي عليكم سلام، وكذلك الابتداء يقول المسلم: سلام يعني سلام عليكم، أو السلام، يعني السلام عليكم، ولا بأس في هذا.

وعلى ذلك، يجوز الاقتصار على قول: السلام أو سلام، قال الله تعالى عن أهل الجنة: تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ {الأحزاب:44}.

وللمزيد من الفائدة انظر الفتويين رقم: 46745، ورقم: 60074.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني