الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية الرد على المسيئين للإسلام ورموزه

السؤال

ما المشروع في الرد على اللذين يسيؤون للنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الأبرار رضي الله عنهم؛ لأنني أرى من خلال الفضائيات وفي مدننا التجمعات والتظاهرات واللافتات وما يلقى فيها من خطب وأشعار تندد بمن يتفوه بالاساءة لهم. هل هذا مشروع؟ وإذا كان غير جائز فكيف نعبر للرد عليهم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد قال الله تعالى: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ. {الأنعام:108}.

ولهذا لا يشرع سبهم وسب دينهم؛ لما فيه من زيادة شرهم والمبالغة في منكرهم، فيجب على المسلم عدم استعدائهم بسبهم أو سب ما هم عليه من الكفر لكي لا يردوا بسب الإسلام والإساءة لمقدساته، كما سبق بيانه في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 30761 ، 122008 ، 60286.

وإن كان هناك من سبل يمكن من خلالها ردع أمثال هؤلاء الغربيين بما لا يترتب عليه زيادة منكرهم، فلا حرج في سلوكها، كمقاضاتهم ومقاطعة بضائعهم والاستعانة بأهل الإنصاف منهم.

ويبقى أن أهم ما يمكن أن يعبر به المسلم عن استيائه من مثل هذه الإساءات أن يزداد التزامه بدينه وإظهاره لشعائره، وأن يجتهد في الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، فإن خلاصة ما يمكنك فعله لنصرة ديننا الحنيف يتحقق من خلال كلمتين اثنتين: الصلاح والإصلاح، وراجع تفصيل ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 125473 ، 65335 ، 65335، 24166 ، 9584 ، 36022 ، 9485.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني