الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصحت زوجها برفق فسبها وهجرها عدة أيام

السؤال

تعقيبا مني على سؤالي السابق برقم: 2276976 وكانت فتواكم المباركة برقم: 142615 وما أريده منكم بارك الله فيكم توضيح الآتي: أنا حين نصحت زوجي لم أعنفه، وإنما خاطبته كأني أخاطب نفسي، قصدت أن ألفت نظره لشيء عله لم يفكر به،اخترت الكلمات لتهزه وتوقظ ضميره، وفي عيني نظرة لطف وصدق، ولم أكن متجهمة. هل أنا مخطئة؟ لو كان ذلك خطاب زوجتك لك، أتسبها سباً فاحشا، وتهجرها 10 أيام. حتى بادرته أنا، أشكوه إلى الله.أنتظر منكم الرد بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كنت قد كلمته بأسلوب فيه لطف ولين، ولم تخاطبيه بعبارات نابية قد تستفزه فلست مخطئة في ذلك، وهكذا ينبغي أن يكون التناصح بين الزوجين، منطلقه الشفقة، وقصده الإصلاح، وأن يحفظ كل منهما للآخر مكانته، قال تعالى : وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ {البقرة : 237}.

وإن كان زوجك قد سبك فقد أساء وتعدى، فلا يجوز للزوج أن يسب زوجته، فليس هذا من شأن المؤمن، روى أحمد والترمذي عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء . وقد عد بعض أهل العلم سب الزوج لزوجته من مسوغات طلبها الطلاق، كما بينا بالفتوى رقم 114647. وهذا لا يعني أننا نشجعك على طلب الطلاق .

وإن كان قد هجرك لمدة عشرة أيام، فإن هجر الزوج لزوجته له ضوابط ؛ ومن ذلك أن يكون بسبب نشوزها، وأن يسبقه وعظها. وراجعي الفتوى رقم: 40769.

وإذا ظلمك زوجك فإن صبرك عليه والدعاء له بأن يصلحه الله تعالى ويرشده إلى الصواب خير لك من الدعاء عليه. قال تعالى : فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ {الشورى : 40}. ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم : 74676.

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني