الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تمتنع عن الجماع وتريد مقاضاة زوجها لكونها بكرا

السؤال

هل تستطيع الزوجة رفع قضية طلاق في المحكمة والمطالبة بمؤخر المهر إذا أثبتت أن غشاء بكارتها لم يفض بعد سنتين من الزواج؟ مع أن الزوج لا يشكو من أي مشكلة في المعاشرة الزوجية ولكنها تتشنج وترفض فتح رجليها مما لا يؤدي لفض غشاء البكارة .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان الحال كما ذكرت، وكانت زوجتك تريد رفع الأمر للقاضي للمطالبة بالطلاق لمجرد كونها بكرا رغم أنها هي الممتنعة من تمكين زوجها من جماعها، فلا حق لها في ذلك بل هي ظالمة إن كان امتناعها بغير عذر.

وإنما يجوز للزوجة المطالبة بفسخ النكاح إذا وجدت بالزوج عيبا من العيوب التي تثبت حق الفسخ ولم تعلم بها قبل العقد، أو لم ترض بها بعده، كما لا حق لها في طلب الطلاق إلا إذا كانت متضررة من البقاء مع الزوج، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 37112.

أما إذا كانت الزوجة تطلب الفراق بسبب بغضها لزوجها ونفورها منه وخشيتها من عدم قيامها بحقه، فيجوز لها أن تخالعه على أن تسقط له بعض حقوقها ، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 8649، ولها في كل الأحوال المهر كاملا.

والذي ننصح به أن يتفاهم الزوج مع زوجته ويتصارحا لمعرفة أسباب امتناعها من معاشرته، ومعالجة هذه الأسباب عند طبيب مختص أو أحد الثقات المعالجين بالرقى الشرعية .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني