الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متى تخرج الزكاة عن السيارة

السؤال

معي مبلغ وأخرجت زكاة ماله، ثم اشتريت به سيارة وأصبح على السيارة أقساط ولم تستطع أن تكفي أقساطها في مجمل السنة، ولا أستطيع أن أسدد الأقساط كاملة. هل أخرج زكاة المال عن المبلغ الأول أم قيمة السيارة الحالية وهي أقل من المدفوع، مع العلم أنني لم أستطع إخراج الزكاة في كل الأحوال إلا إذا استلفت. أفيدونا أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه السيارة إن كنت اشتريتها لا بقصد التجارة فلا زكاة عليك فيها لقوله صلى الله عليه وسلم: ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة. متفق عليه. وانظر الفتوى رقم: 136400. وأما إن كنت اشتريت هذه السيارة بقصد التجارة فعليك أن تقومها عند حولان الحول الهجري على رأس المال الذي اشتريتها به ثم تخرج زكاتها وهي ربع عشر قيمتها بالغة ما بلغت، وراجع الفتوى رقم: 139391.

ثم إن كان عليك دين فإنك تخصمه من المال الواجب زكاته في قول كثير من العلماء، فإن نقص عن النصاب بسبب الدين لم تلزمك الزكاة، وفي المسألة خلاف موضح في الفتوى رقم: 124533 وما فيها من إحالات، وبينا فيها أن الأحوط أن تزكي ما بيدك من المال دون خصم ما عليك من الدين خروجا من الخلاف وإبراء للذمة بيقين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني