الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يتجاوز القارئ الخطأ قبل إصلاحه

السؤال

إذا أخطأ المسلم في قراءة آية كأن يكون سكّن متحركا أو حرك ساكنا، فهل يكمل الآية ولا يقطعها ثم يعيدها من جديد؟ أم يجب عليه أن يتوقف مباشرة عند معرفته وتأكده أنه أخطأ ويعيد الآية؟ وهل يختلف الحكم فيما إذا كان الوقوف سيغير المعنى أم لا؟ فمثلا لو كنت أقرأ هذا المقطع من آية الكرسي: ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ـ وسكنت حرف العين في علمه، فإن توقفت مباشرة تغير المعنى فهل أستمر إلى أن أصل إلى كلمة شاء ثم أستأنف المقطع من جديد؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذ أخطأ القارئ في كلمة فعليه إصلاحها، ولم نجد من ذكر أنه يتجاوزالخطأ إلى نهاية الآية أو المعنى ثم يعيد ما قبل الخطإ إذا كان التوقف للإصلاح يؤدي إلى عدم إكمال المعنى، والظاهر أن إصلاح الخطإ هنا مقدم، لأن تجاوزه إقرار له، ولوترتب على إصلاح الخطإ توقف قبل نهاية المعنى، فهو مثل من يقف اضطرارا على غير محل وقف فيما يظهر، لكن إذا كانت إعادته للكلمة التي حصل فيها الخطأ وابتداؤه بها يؤدي للإخلال بالمعنى، فليعد معها شيئا مما قبلها ليبتدئ بمحل يصح الابتداء به ففي الإتقان للسيوطي: وفي النشر لابن الجزري: لما لم يمكن القارئ أن يقرأ السورة أو القصة في نفس واحد ولم يجز التنفس بين كلمتين حالة الوصل، بل ذلك كالتنفس في أثناء الكلمة وجب حينئذ اختيار وقف للتنفس والاستراحة وتعين ارتضاء ابتداء بعده، وتحتم ألا يكون ذلك مما يحيل المعنى ولا يخل بالفهم، إذ بذلك يظهر الإعجاز ويحصل القصد، ولذلك حض الأئمة على تعلمه ومعرفته. انتهى.

وانظر الفتويين رقم: 65172، ورقم: 95786، للفائدة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني