الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خدمة المرأة زوجها بين الوجوب وعدمه

السؤال

هل تجب الأعمال المنزلية على المرأة؟ وإذا كان لا فكيف يتم تأديتها بين الزوج والزوجة، خاصة وأن الزوج يقضي ما يقارب نصف اليوم في العمل؟ بعض الآراء الفقهية تقول إنه غير واجب عليها، وأن واجباتها تنحصر في مودتها لزوجها، وحنانها عليه، وفي تربيتها لأبنائها. طيب، إذا لم يكن هنالك أبناء، وإذا لم يكن هنالك ود بينهما؟ وهل يكون عدلاً أن يعمل الرجل نصف اليوم، ثم يقضي وقتاً آخراً في السوق وتوصيل الزوجة، وبعد ذلك يجب عليه أن يطبخ وينظف، ويغسل ويكوي؟ ماذا تفعل المرأة إذن طوال اليوم تبقى جالسة؟
جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف الفقهاء في وجوب خدمة الزوجة لزوجها، والمفتى به عندنا وجوب ذلك بالمعروف كما بيناه في الفتوى رقم: 13158 وأما دليل الجمهور القائلين بعدم الوجوب، فهو كون عقد الزواج عقد على الاستمتاع فلا يقتضي الخدمة، لكن على كل حال فإنهم يجعلون هذا الأمر من محاسن العادات الجارية.

قال ابن قدامة (رحمه الله) : " ...ولنا - أن المعقود عليه من جهتها الاستمتاع، فلا يلزمها غيره، كسقي دوابه، وحصاد زرعه. فأما قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - بين علي وفاطمة، فعلى ما تليق به الأخلاق المرضية، ومجرى العادة، لا على سبيل الإيجاب، كما قد روي عن أسماء بنت أبي بكر، أنها كانت تقوم بفرس الزبير، وتلتقط له النوى، وتحمله على رأسها. ولم يكن ذلك واجبا عليها، ولهذا لا يجب على الزوج القيام بمصالح خارج البيت، ولا الزيادة على ما يجب لها من النفقة والكسوة، ولكن الأولى لها فعل ما جرت العادة بقيامها به؛ لأنه العادة، ولا تصلح الحال إلا به، ولا تنتظم المعيشة بدونه." المغني لابن قدامة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني