الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوضوء بوجود لون على الأعضاء حال النسيان

السؤال

فتحت ألوان عصارة للرسم، ووضعت جزءا منها على صحن، كنت مستعجلة جدا. أخبرتني أختي أنها تمنع وصول الماء إلا إذا غسلتها جيدا فإنها تزول. مرت ساعات ونسيت ذلك؛ لأني كنت أعمل ولم أنتبه ليدي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا النوع من الألوان له جِرم يمنع وصول الماء إلى البشرة، فلا بد من إزالته عند الطهارة؛ وأما إن كان هذا النوع لا جرم له وإنما هو مجرد لون، فلا يعد حائلا، ولا مانعا من الطهارة.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ما كان مثل الحبر ونحوه من الألوان، فليس بمانع، حتى وإن جرى إذا أصابه ماء. وما كان له جرم أو طبقة كثيفة، فلا بد من إزالته عند الوضوء. انتهى.
وبناء على ما سبق، فإن كان هذا النوع من الألوان يمنع وصول الماء، وتوضأت قبل إزالته، فوضوؤك غير صحيح، ولو كان ذلك عن نسيان منك لإزالته، ويجب عليك إعادة الصلوات التي صليتها بهذا الوضوء.

قال في كشاف القناع: والشرط ما يتوقف عليه صحة مشروطه إن لم يكن عذر، فمتى أخل بشرط لغير عذر لم تنعقد صلاته ولو ناسياً أو جاهلاً. انتهى.

وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتوى: 124350.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني